سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٩ - نصائح لطيفة في الزبور و ص ٥١ و ص ٥٣
الزاكية تدفع سخطي عن أهل الدنيا يا رضوان اسقهم من الشراب الآن فيشربون و تزداد وجوههم نظرة فيقول رضوان هل تدرون لم فعلت هذا لأنه لم تطأ فروجكم فروج الحرام و لم تغبطوا الملوك و الأغنياء غير المساكين يا رضوان أظهر لعبادي ما أعددت لهم ثماني ألف ضعف يا داود من تاجرني فهو أربح المتاجر و من صرعته الدنيا فهو خير الخاسرين ويحك يا ابن آدم ما أقسى قلبك أبوك و أمك يموتان و ليس لك غيرهما يا ابن آدم أ لا تنظر إلى بهيمة ماتت فانتفخت و صارت جيفة و هي بهيمة و ليس لها ذنب و لو وضعت أوزارك على الجبال الراسيات لهدتها داود دعوني ما شيء أضر عليكم من أموالكم و أولادكم و لا أشده في قلوبكم فتنة منها و عمل الصالح عندي مرفوع و أنا بكل شيء محيط سبحان خالق النور
فصل [في الجنة و النعيم]
فيما نذكره من الكراس الخامس من الزبور من الوجهة الثانية من القائمة الثانية و هي السورة الثالثة و العشرون بلفظه يا ابن الطين و الماء المهين و بني الغفلة و الغرة لا تكثروا الالتفات إلى ما حرمت عليكم فلو رأيتم مجاري الذنوب لاستقذرتموه و لو رأيتم العطرات الألوان أجسامهن مسكا توقل الجارية في كل ساعة بسبعين حلة قد عوفين من هيجان الطبائع فهن الراضيات فلا يسخطن أبدا و هن الباقيات فلا يمتن أبدا كلما افتضها صاحبها رجعت بكرا أرطب من الزبد و أحلى من العسل بين السرير و الفراش أمواج تتلاطم من الخمر و العسل كل نهر ينفذ من آخر ويحك أن هذا الملك الأكبر و النعيم الأطول و الحياة الرغد و السرور الدائم و النعيم الباقي عندي الزهر كله و أنا العزيز الحكيم سبحان خالق النور
فصل [في مواعظ متعددة]
فيما ننقله من القائمة العاشرة بلفظه من الكراس الخامس من الزبور و هي السورة الثلاثون بلفظه بني آدم رهان الموت اعملوا لآخرتكم و اشتروها بالدنيا و لا تكونوا كقوم أخذوها لهوا و لعبا و اعلموا أن من قارضني نمت بضاعته و توفر ربحها و من قارض الشيطان قرن معه ما لكم تتنافسون في الدنيا و تعدلون عن الحق غرتكم أحسابكم فما حسب امرئ خلق من الطين إنما