سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٢ - ذكر خلق الملأ في أيّام الأسبوع
متى يشعر بقدمه إلى قدمه و حتى متى يلتسع عافية بسقمه و إلى كم يتعلل بالأماني و يعتمد على التواني و هي من مراكب المعاطب و من سألك المهالك اغتنم أيها الهالك وقت القدرة على الممالك
[فيما نذكره من صحائف إدريس ع]
فصل فيما نذكره من صحائف إدريس ع وجدت هذه الصحف بنسخة عتيقة يوشك أن يكون تاريخها من مائتين من السنين بخزانة كتب مشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع و قد ذهب أولها و آخرها فكان الموجود منها نحو سبعة كراريس و قوائمه بقالب ربع الورقة الكبيرة نذكر الملأ و الخلو و قد سقط منه و إنما نذكر منه ما ذكر من أول أيام الأسبوعفذكر أن أول يوم خلق الله جل جلاله يوم الأحد ثم كان صباح يوم الإثنين فجمع الله البحار حول الأرض و جعلها أربعة بحار الفرات و النيل و سيحان و جيحان ثم كان مساء ليلة الثلاثاء فجاء الليل بظلمته و وحشته ثم كان صباح يوم الثلاثاء فخلق الله الشمس و القمر و سرج ذلك سراجا طويلا و قال ثم كان مساء ليلة الأربعاء فخلق الله ألف ألف صنف من الملائكة منهم على خلق الغمام و منهم على خلق النار متفاوتين في الخلق و الأجناس ثم كان صباح يوم الأربعاء فخلق الله من الماء أصناف البهائم و الطير و جعل لهن رزقا في الأرض و خلق النار العظام و أجناس الهوام ثم كان مساء ليلة الخميس فميز الله سباع الدواب و سباع الطير ثم كان صباح يوم الخميس فخلق الله ثمان جنان و جعل باب كل واحدة منهن إلى بعض ثم كان مساء ليلة الجمعة فخلق الله النور الزاهر و فتح الله مائة باب في كل باب جزء من الرحمة و وكل بكل باب ألفا من ملائكة الرحمة و جعل رئيسهم كلهم ميكائيل فجعل آخرها بابا لجميع الخلائق يتراحمون به بينهم ثم كان صباح يوم الجمعة فتح الله أبواب السماء بالغيث و أهب الرياح و أنشأ السحاب و أرسل ملائكة الرحمة للأرض أمر السحاب تمطر على الأرض و زهرت الأرض بنباتها و ازدادت حسنا و بهجة و غشي الملائكة النور و سمى الله يوم الجمعة لذلك يوم أزهر و يوم المزيد و قال