سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١٦٩ - الرد على الجبائي في تفسير قوله تعالى
من الصحابة و مذكور في رجال النبي ص و قد ولي الخلافة و هلا كان احتج بها مروان لنفسه و احتج بها غيره له كما زعمت أنها متعلق بمن كان مؤمنا أوقات نزولها و قد كان مروان عندك مؤمنا و يقال للجبائي و كيف عدلت عن دخول خلفاء بني هاشم في عموم هذه الآية حيث تأولها على الخلافة و قد فتحوا بلادا لم تبلغ إليها الخلفاء الأربعة و لا بنو أمية و لا غيرهم و تمكنوا في الدنيا تمكن بيت واحد و نسب واحد مستمرا ما لم يبلغ الخلفاء قبلهم و قد كانوا كما تضمنت الآية خائفين من سادات الجبائي أو هلا تأولها على خلافة المهدي و خاصته و القرآن كما قلناه خاطب الحاضر و المستقبل بلفظ كاف الخطاب فإن المهدي و خاصته بلغوا من الخوف و طول المدة ما لم يبلغه أحد و يتمكن هو و جماعته ما لم يبلغ أحد من هذه الأمة أبدا و قد عرف كل عالم من علماء الإسلام كل منصف أن الخطاب من الله تعالى في حياة النبي ص هو خطاب لأمته بعد وفاته فيما يتعلق عمومه بتكاليفهم المستمرة و إلا كان قول جل جلاله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا في القرآن كله لمن كان حاضرا في وقت نزولها و لم يكن خطابا لمن أتى بعدهم من الأمم و هل يخفى على عالم أن قوله تعالى- وَ أَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَ الصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ أن هذا كاف الخطاب لمن كان موجودا و لمن يأتي من المكلفين بها إلى يوم القيامة و كذلك إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ عام للحاضرين و من يأتي من المكلفين بها و لم يلزم من لفظ آناء الخطاب و لا كاف الخطاب أن هذا لمن حضر منهم و كيف خص الجبائي آية الاستخلاف بمن حضر دون من أتى من الخلفاء لو لا أن العصبية بلغت به إلى هذا العمى و الظلماء و يقال للجبائي و من أعجب تأويلك لهذه الآية إدخالك لسيدك عثمان بن عفان فيها و قد تضمنت مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً فهذا من صفة هؤلاء الذين قد تضمنت الآية أنه يستخلفهم و قد عرف كل مطلع على أحوال الإسلام أن عثمان بن عفان بالعكس من هذه الآية لأنه أبدل من بعد أمنه خوفا و حصر في داره و أخيف خوفا ما بلغني أحد من جلسته و قتل مجاهرة باتفاق من حضر من