سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١١٤ - البساط الذي جلس عليه جماعة و أمر علي* ع* الريح فسارت بهم الى الكهف و فيه أمر رسول اللّه بالبيعة لعلي* ع*
بن عبد الله الأنصاري قال خرج علينا رسول الله ص يوما و نحن في مسجده فقال من هاهنا فقلت أنا يا رسول الله و سلمان الفارسي فقال يا سلمان اذهب و ادع مولاك علي بن أبي طالب قال جابر فذهب سلمان ينتدب به حتى استخرج عليا من منزله فلما دنا من رسول الله ص قام إليه فخلا به و طالت مناجاته و رسول الله ص يقطر عرقا كهيئة اللؤلؤ و يتهلل حسنا ثم انصرف رسول الله ص من مناجاته فجلس فقال له أ سمعت يا علي و وعيت قال نعم يا رسول الله قال جابر ثم التفت إلي و قال يا جابر ادع لي أبا بكر و عمر و عبد الرحمن بن عوف الزهري فذهبت مسرعا فدعوتهم فلما حضروا قال يا سلمان اذهب إلى منزل أمك أم سلمة و ائتني ببساط الشعر الخيبري قال جابر فذهب سلمان فلم يلبث أن جاء بالبساط فأمر رسول الله ص سلمان فبسطه ثم قال يا أبا بكر و يا عمر و يا عبد الرحمن اجلسوا كل واحد منكم على زاوية من البساط فجلسوا كما أمرهم ثم خلا رسول الله ص بسلمان فناجاه و أسر إليه شيئا ثم قال له اجلس في الزاوية الرابعة فجلس سلمان ثم أمر عليا لأن يجلس في وسطه ثم قال له قل ما أمرتك فو الذي بعثني بالحق لو قلت على الجبال لسار فحرك علي ع شفتيه فاختلج البساط فمر بهم قال جابر فسألت سلمان فقلت أين مر بكم البساط قال و الله ما شعرنا بشيء حتى انقض بنا البساط في ذروة جبل شاهق و صرنا إلى باب كهف قال سلمان فقمت و قلت لأبي بكر يا أبا بكر قد أمرني رسول الله ص أن تصرخ في هذا الكهف بالفتية الذين ذكرهم الله في محكم كتابه فقام أبو بكر فصرخ بهم بأعلى صوته فلم يجبه أحد ثم قلت لعمر قم و اصرخ في هذا الكهف كما صرخ أبو بكر فصرخ عمر فلم يجبه أحد ثم قلت لعبد الرحمن قم و اصرخ كما صرخ أبو بكر و عمر فقام و صرخ فلم يجبه أحد فقمت أنا و صرخت بهم بأعلى صوتي فلم يجبني أحد منهم ثم قلت لعلي بن بن طالب ع قم يا أبا الحسن و اصرخ في هذا الكهف فإنه أمرني رسول الله ص أن آمرك كما أمرتهم فقام علي ع