السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٠ - ومن كتاب له عليه السلام كتبه لمالك بن الحارث الاشتر النخعي (ره) لما ولاه على مصر وأعمالها حين اضطرب أمر اميرها محمد بن أبي بكر (ره)
أهل الورع والعلم والسياسة، وتوخ منهم أهل التجربة والحياء من أهل البيوتات الصالحة والقدم في الاسلام [٩٧] فإنهم أكرم اخلاقا وأصح أعراضا وأقل في المطامع إشرافا، وأبلغ في عواقب الامور نظرا من غيرهم، فليكونوا أعوانك على ما تقلدت، ثم أسبغ عليهم في العمالات، ووسع عليهم في الارزاق [٩٨] فإن في ذلك قوة لهم على استصلاح أنفسهم، وغني [لهم] عن تناول ما تحت أيديهم وحجة عليهم إن
[٩٧] (توخ): تحر وتطلب منهم دون غيرهم. و (القدم) - بالتحريك كفرس -: التقدم. السابقة، يقال: (لفلان عند فلان قدم): يد ومعروف وضيعة. و (القدم) - كعنب -: السابقة في الامر. وفى النهج: (وتوخ منهم أهل التجربة والحياء من أهل البيوتات الصالحة، والقدم في الاسلام المتقدمة، فانهم أكرم أخلاقا). وفى الدعائم: (فاصطف لولاية أعمالك أهل الورع والفقه والعلم والسياسة والصق بذوي التجربة والعقول والحياء من أهل البيوتات الصالحة وأهل الدين والورع، فانهم أكرم أخلاقا وأشد لانفسهم صونا واصلاحا وأقل في المطامع اشرافا (ظ) واحسن في عواقب الامور نظرا من غيرهم، فليكونوا عمالك واعوانك، ولا تستعمل الا شيعتك منهم، ثم أسبغ عليهم العمالات) النعمات (خ)) وأوسع عليهم الارزاق) الخ.
[٩٨] (العمالات): جمع العمالة - بتثليث العين -: أجرة العامل ورزقه. وأسبغ عليهم في العمالات: أكملها عليهم، وأوسع لهم فيها.