السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٢٧ - ومن كتاب له عليه السلام كتبه لمالك بن الحارث الاشتر النخعي (ره) لما ولاه على مصر وأعمالها حين اضطرب أمر اميرها محمد بن أبي بكر (ره)
الجهاد، ولا ازديادا مني لك في الجد، ولو نزعت ما تحت يدك من سلطانك، لوليتك ما هو أيسر عليك في المؤونة، وأعجب إليك ولاية منه، إن الرجل الذي كنت وليته مصر، كان لنا نصيحا، وعلى عدونا شديدا، وقد استكمل أيامه ولاقى حمامه ونحن عنه راضون، فرضي الله عنه وضاعف له الثواب، وأحسن له المآب [٢] إصبر لعدوك (كذا) وشمر للحرب، وادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة، وأكثر ذكر الله والاستعانة به والخوف منه، يكفك ما أهمك، ويعنك على ما ولاك [٣] أعاننا الله وإياك على ما لا ينال إلا برحمته والسلام عليك
[٢] وفى نهج البلاغة: (ان الرجل الذي كنت وليته أمر مصر، كان رجلا لنا ناصحا، وعلى عدونا شديدا ناقما، فرحمه الله فلقد استكمل أيامه، ولاقى حمامه، ونحن عنه راضون، أولاه الله رضوانه، وضاعف الوثاب له).
يقال: (نقم من باب ضرب وعلم - نقما وتنقاما الامر على فلان، أو من فلان): أنكر عليه وعابه وكرهه أشد الكراهة. و (نقم من باب علم - فلان وتره): انتقم. والحمام - بكسر الحاء -: الموت. و (أولاه الله رضوانه): جعله واليا على رضوانه.
[٣] وفى نهج البلاغة: (فأصحر لعدوك، وامض على بصيرتك، وشمر لحرب من حاربك، وادع إلى سبيل ربك، وأكثر الاستعانة بالله يكفك ما أهمك. ويعنك على ما نزل بك، ان شاء الله). أقول: (فأصحر لعدوك) أبرز له في الصحراء وميدان الحرب. والمراد الاستعداد والتهيوء للدفاع، والخصوصية غير مقصودة.