السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٢٣ - ومن كتاب له عليه السلام كتبه لمالك بن الحارث الاشتر النخعي (ره) لما ولاه على مصر وأعمالها حين اضطرب أمر اميرها محمد بن أبي بكر (ره)
أيمانكم.
فبذلك أختم لك ما عهدت [إليك] ولا حول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم.
وأنا أسل الله بسعة رحمته [١٩٧] وعظيم مواهبه وقدرته علي إعطاء كل رغبة أن يوفقني [١٩٨] وإياك لما فيه رضاه: من الاقامة على العذر الواضح إليه وإلى خلقه [١٩٩] مع حسن الثناء في العباد، وحسن الاثر في البلاد [٢٠٠] وتمام النعمة وتضعيف الكرامة [٢٠١] وأن يختم لي ولك بالسعادة والشهادة، إنا إليه راغبون [٢٠٢] والسلام على رسول الله وعلى اله الطيبين الطاهرين وسلم [تسليما]
[١٩٧] هذا هو الظاهر الموافق للنهج، وفى النسخة: (وأنا أسأل الله سعة رحمته) الخ.
[١٩٨] (على) متعلقة بقوله: (بقدرته).
و (ان يوفقني) مأول بالمصدر، ومفعول لقوله: (وأنا أسأل الله) الخ.
[١٩٩] المراد من (العذر الواضح إلى الله) الانقياد له تعالى في جميع ما أمر به ونهى عنه، واختيار مرضاته على مرضاة غيره.
والمراد من (الاقامة على العذر الواضح إلى خلقه) المعاملة معهم بالاحسان والعدل.
[٢٠٠] وفى نهج البلاغة: (وجميل الاثر في البلاد) وهو الظاهر.
[٢٠١] تضعيف الكرامة) هو زيادتها أضعافا.
[٢٠٢] هذا هو الظاهر الموافق لنسخة ابن ابي الحديد، وفى نسخة محمد عبده المطبوعة بمصر: (انا إليه راجعون).