السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٢١ - ومن كتاب له عليه السلام كتبه لمالك بن الحارث الاشتر النخعي (ره) لما ولاه على مصر وأعمالها حين اضطرب أمر اميرها محمد بن أبي بكر (ره)
ذلك بكف البادرة [١٩١] وتخير السطوة، وارفع بصرك إلى السماء عندما يحضرك منه [شي] حتى يسكن غضبك فتملك الاختيار، ولن تحكم ذلك من نفسك حتى تكثر همومك بذكر المعاد [١٩٢].
ثم اعلم انه قد جمع (لك) ما في هذا العهد من صنوف ما لم آلك فيه رشدا [١٩٣] إن أحب الله ارشادك وتفويقك، (والواجب عليك) أن تتذكر ما كان [١٩٤] من كل ما شاهدت منا فتكون ولايتك هذه من حكومة عادلة أو سنة فاضلة أو أثر عن نبيك
[١٩١] وفى النهج: (واحترس من كل ذلك بكف البادرة، وتأخير السطوة حتى يسكن غضبك فتملك الاختيار) الخ.
و (البادرة): ما يبدو من الشخص عند حدته، من الضرب والسب وسئ القول، والجمع بوادر.
[١٩٢] وفى النهج: (حتى تكثر همومك بذكر المعاد إلى ربك).
[١٩٣] أي لم أقصر في ارشادك وهدايتك إلى أصناف هذا القوانين العالية وأقسام هذه الحكم السامية.
ومن قوله: (ثم اعلم) إلى قوله: (وتوفيقك) غير موجود في النهج.
[١٩٤] بين المعقوفين مأخوذ من النهج، وفيه هكذا: (والواجب عليك أن تتذكر ما مضى لمن تقدمك من حكومة عادلة أو سنة فاضلة، أو أثر عن نبينا صلى الله عليه وآله وسلم، أو فريضة في كتاب الله، فتقتدي بما شاهدت مما عملنا به فيها) الخ.