السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠٢ - ومن كتاب له عليه السلام كتبه لمالك بن الحارث الاشتر النخعي (ره) لما ولاه على مصر وأعمالها حين اضطرب أمر اميرها محمد بن أبي بكر (ره)
ثم الله الله في الطبقة السفلى من الذين لا حيلة لهم [من] المساكين والمحتاجين وذوى البؤس والزمنى [١٢٧] فإن في هذه الطبقة قانعا ومعترا [١٢٨] فاحفظ الله ما استحفظك من حقه فيها [١٢٩] واجعل لهم قسما من غلات صوا في الاسلام في كل بلد [١٣٠] فإن للاقصى منهم مثل الذي للادنى، وكلا قد استرعيت حقه، فلا يشغلنك عنهم نظر ([١٣١] فإنك لا تعذر بتضييع الصغير [١٢٧] كذا في النسخة، وفى النهج: (وأهل البؤسى والزمنى) الخ.
[١٢٧] اقول: البؤس والبؤسى - كقفل وكبرى -: شدة الفقر والزمنى: جمع زمن - ككتف -: المصاب بالزمانة - بفتح الزاء - وهي العاهة وتعطيل القوى وعدم بعض الاعضاء المانعة من الاكتساب.
[١٢٨] القانع أما من قولهم: (قنع - قنعا وقناعة وقنعانا - من باب فرح، والمصدر على زنة الفرح والسحابة والثعبان -: رضي بما قسم له. أو من قولهم: (قنع قنوعا) - كمنع منوعا -: سأل وخضع وتذلل. والمعتر - بتشديد الراء -: المتعرض للعطاء بلا سؤال.
[١٢٩] وفي النهج: (وأحفظ الله ما استحفظك من حقه فيهم) الخ.
[١٣٠] غلات: جمع غلة وهي الدخل الذي يحصل من الزرع والتمر واللبن وأجارة الاراضي وغيرها. والصوافي: جمع صافية: الارض التي جلا عنها أهلها أو ماتوا ولا وارث لهم. وصوافي الاسلام: أرض الغنيمة. وغلاة صوافي الاسلام: ثمراتها.
[١٣١] أي لا يشغلنك النظر في أمر غيرهم عنهم. وفي النهج: (بطر): طغيان.