الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٧ - عدم اعتبار البيع بالنقد مع اطلاق العقد
أراد المالك أخذه ، أخذه . وهذا بلا كلام شامل للقرض الذي استوفاه العامل قبل علم المالك ، لأنه عند العامل فعلاً لو أراده المالك أخذه . مضافاً إلى أن القرض الذي لم يقبض فيه من الخطر ما ليس في القرض المقبوض ، فالروايات لا تشمل خصوص البيع المشتمل على القرض الذي لم يقبض ، فإنه هو الذي لم يجزه المالك ، فلا إطلاق في الروايات .
فعدم الاطلاق في الروايات لا من التعبير بأن الربح بينهما ، ولا من التعبير في الروايات بالضمان ليقال إنهما ناظران إلى الملكية لا الأخذ الخارجي ، بل من جهة أن عدم صحة البيع بالدين إنما هو من جهة كونه خلاف الشرط الذي يرضى به المالك فيما إذا علم بعد قبض الثمن ليس إلاّ ، فلا شك هو شامل له دون ما لم يقبض فيه الثمن .
فخلافية الشرط في الأوّل - أي الذي قبض فيه الثمن قبل علم المالك - فقط مقتضية لكون المعاملة لو كانت خاسرة فتكون الخسارة على العامل ليس إلاّ ، لا أنها مقتضية لبطلان البيع ، فبطلان المضاربة وخلافية الشرط في الثاني مقتضية لبطلان البيع إلاّ أن يجيز المالك .
وأما قول المستشكل ( حفظه الله ) : إنّ الروايات المتقدمة تشمل باطلاقها ما إذا باع العامل نسيئة أيضاً » فنعم ، ولكن من حيث كونها مجازة ، إذ إنّ ظاهر الروايات كون البيع ذي القرض المقبوض مجازاً من المالك ، ولذا يكون الربح بينهما ويكون الخسران على العامل ، لأن العامل خالف في البيع نسيئة ، فإما أن يفرض تحقق الربح وكونه بينهما فهو مجاز من المالك ، وإما أن يفرض الخسران فالخسارة على العامل لمخالفته بالبيع نسيئة . وأما أن الروايات المتقدمة تشمل من حيث كون المعاملة مجازة حتّى البيع الذي لم يقبض فيه الثمن الذي يكون قرضاً بالاطلاق فهذه الدعوى خلاف ظهور الروايات ، فدعوى الإطلاق لا أساس لها .
ومن هنا يتبين ما في قوله « وثانياً » ، حيث توضح من الجواب على الإشكال الأوّل أن القرض المقبوض له من الحكم غير القرض غير المقبوض .
وأما قوله : وثالثاً : ان لازم الحكم بأن الخيار في صورة عدم الاستيفاء للمالك أن يحكم ببطلان المضاربة حتّى إذا أذن المالك غاية الأمر يصح البيع ، ويكون الربح بتمامه للمالك ، مع أن ظاهر القول ] من الماتن ومن وافقه عليه كالسيد الاُستاذ ( قدس سره ) [ : ( وإن اطلع المالك قبل الاستيفاء