الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٦ - عدم اعتبار البيع بالنقد مع اطلاق العقد
لم يستوفِ الثمن ، لأنّ ظاهرها الحكم بالصحة ، وأنّ الربح بينهما إذا كان رأس المال موجوداً بحيث يمكنه أن يأخذه المالك من العامل إذا شاء ، فلا يشمل صورة ما إذا كان ديناً في ذمّة الغير ، فلا إطلاق للروايات بالنسبة إلى فرض عدم استيفاء الثمن بخلاف فرض الاستيفاء ، فالتفصيل بلحاظ الروايات ومدى شمولها ، فيرجع في الصورة الثانية إلى مقتضى القاعدة ، وهو كون المعاملة فضولية بحاجة إلى إجازة المالك » ثمّ قال المستشكل : « وفيه : أوّلاً : أنّ الروايات المتقدّمة تشمل باطلاقها ما إذا باع العامل نسيئة أيضاً ، إذ لا موجب لدعوى اختصاصها بما إذا كان رأس المال خارجياً بيد العامل ، إذ لو اُريد استفادته من التعبير بأنّ الربح بينهما ، فهذا أعم من خارجية الربح أو كونه مالاً ذمّياً في ذمّة الغير ، فإنّه أيضاً مال مملوك فيكون ربحاً ، والتعبير بقوله ( بينهما ) ناظر إلى الملكية والاستحقاق لا الأخذ الخارجي ، وإن استفيد ذلك من التعبير بالضمان فأيضاً من الواضح اطلاقه للمال الذي اُعطي ديناً أو نسيئة ، فالاطلاق تام .
وثانياً : قد ورد في بعض الطوائف المتقدمة - الطائفة الرابعة - التنصيص على شرط المالك أن لا يعطي رأس المال ديناً - وهو صحيح رفاعة - وهو شامل بالاطلاق أو بالفحوى صورة البيع نسيئة جزماً .
وثالثاً : عدم صلاحية هذا التوجيه للتفصيل المذكور في المتن ، إذ لازمه أن يحكم الماتن ( قدس سره ) في صورة عدم الاستيفاء ببطلان المضاربة حتّى إذا أذن المالك ، غاية الأمر يصّح البيع ويكون الربح بتمامه له ، مع أن ظاهر قوله : ( وإن اطلع المالك قبل الاستيفاء ، فإن أمضى فهو ) أنّه كصورة الاستيفاء قبل الاطلاع تكون المضاربة صحيحة والربح بينهما ، فالحاصل : لو كان نظر الماتن إلى هذا التوجيه كان ينبغي الحكم بصحة البيع والمضاربة في صورة الاستيفاء ، وبصحة البيع دون المضاربة في صورة عدم الاستيفاء إذا أمضى المالك » بحوث في الفقه كتاب المضاربة : ٢٤٦ - ٢٤٧ .
أقول : الكلام إنما هو في فرض عدم الإذن في البيع نسيئة ، أو الاطلاق المنصرف إلى عدم البيع نسيئة ، فالروايات لا شك تكون ظاهرة في كون رأس المال أو هو مع الربح أو رأس المال الذي هو بدل عن الخسارة التي يخسرها العامل عند المخالفة والخسران عند العامل ، بنحو لو