ذريعة الاستغناء في تحقيق الغناء
(١)
مقدمة التحقيق
٧ ص
(٢)
تقديم
٧ ص
(٣)
ترجمة المؤلّف بقلمه الشريف
٩ ص
(٤)
أما هذا الكتاب
٩ ص
(٥)
«فلنرجع الى ذكر مؤلّفاتي و مصنّفاتي
١٥ ص
(٦)
أولا علوم العربيّة
١٦ ص
(٧)
ثانيا علوم القرآن
١٩ ص
(٨)
ثالثا علوم الحديث
٢٠ ص
(٩)
رابعا علم الكلام
٢٢ ص
(١٠)
خامسا علم أصول الفقه
٢٣ ص
(١١)
سادسا علم الفقه
٢٤ ص
(١٢)
سابعا علم التاريخ
٢٨ ص
(١٣)
ثامنا الأخلاق و العرفان
٢٩ ص
(١٤)
تاسعا العلوم العقلية
٣٠ ص
(١٥)
عاشرا علوم غريبة
٣١ ص
(١٦)
حادي عشر المتفرّقات
٣١ ص
(١٧)
وفاة المؤلّف
٣٢ ص
(١٨)
مقدّمة المؤلّف
٣٣ ص
(١٩)
أمّا المقدّمات فعشر
٣٤ ص
(٢٠)
الاولى
٣٤ ص
(٢١)
المقدّمة الثانية
٣٧ ص
(٢٢)
المقدّمة الثالثة
٤١ ص
(٢٣)
تذنيبات
٤٦ ص
(٢٤)
الأوّل
٤٦ ص
(٢٥)
الثاني
٤٧ ص
(٢٦)
الثالث
٤٨ ص
(٢٧)
الرابع
٤٨ ص
(٢٨)
الخامس
٤٨ ص
(٢٩)
السادس
٤٩ ص
(٣٠)
المقدّمة الرابعة
٥٠ ص
(٣١)
المقدّمة الخامسة
٥١ ص
(٣٢)
المقدّمة السادسة
٥٢ ص
(٣٣)
المقدّمة السابعة
٥٣ ص
(٣٤)
المقدّمة الثامنة
٥٤ ص
(٣٥)
المقدّمة التاسعة
٥٦ ص
(٣٦)
المقدّمة العاشرة
٦١ ص
(٣٧)
و أمّا المقاصد فثلاثة
٦٥ ص
(٣٨)
المقصد الأوّل في بيان ماهيّة الغناء لغة و عرفا
٦٥ ص
(٣٩)
المقصد الثاني في حكم الغناء شرعا
٧٧ ص
(٤٠)
تذنيبات
١٢٩ ص
(٤١)
الأوّل
١٢٩ ص
(٤٢)
الثاني
١٢٩ ص
(٤٣)
الثالث
١٢٩ ص
(٤٤)
الرابع
١٢٩ ص
(٤٥)
المقصد الثالث في ما يستثني من حكم الغناء على القول بالحرمة
١٣١ ص
(٤٦)
منها قراءة القرآن
١٣١ ص
(٤٧)
و منها الحداء بضمّ الحاء المهملة و هو سوق الإبل بالغناء لها
١٣٢ ص
(٤٨)
و منها غناء المرأة في زفّ العرائس
١٣٣ ص
(٤٩)
و منها غناء الحجيج
١٣٤ ص
(٥٠)
و منها غناء الغزاة لتحريض الناس على الغزو
١٣٤ ص
(٥١)
و منها التغنّي في أيام العيد و إبّان الفرح من قدوم الغائب و ولادة الولد
١٣٥ ص
(٥٢)
و منها الغناء في الخطب و المناجاة و الدعاء و غيرها مما يقصد به الترغيب إلى اللّه و الشوق إلى الجنة
١٣٦ ص
(٥٣)
و منها الغناء في المراثي
١٣٦ ص
(٥٤)
و أمّا الخاتمة ففي بيان حكم النياحة
١٤٩ ص
(٥٥)
تذنيبات
١٥٤ ص
(٥٦)
الأوّل
١٥٤ ص
(٥٧)
الثاني
١٥٤ ص
(٥٨)
الثالث
١٥٤ ص
(٥٩)
فهرس مصادر التحقيق
١٧٠ ص

ذريعة الاستغناء في تحقيق الغناء - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٨ - المقدّمة التاسعة

من قبائل العرب فأضافني رجل منهم، و أدخلني خبائه فرأيت في الخباء عبدا أسود مقيّدا بقيد، و رأيت جمالا قد ماتت بين يدي البيت، و قد بقي منها جمل و هو ناحل ذابل كأنّه ينزع روحه! فقال لي الغلام: أنت ضيف و لك حقّ فتشفّع في إلي مولاي فإنّه مكرم لضيفه، فلا يرد شفاعتك في هذا القدر، فعساه يحلّ القيد عنّي.

قال: فلمّا أحضر و الطعام امتنعت و قلت: لا آكل ما لم اشفّع في هذا العبد.

فقال: إنّ هذا العبد أفقرنى و أهلك جميع مالي! فقلت: ما ذا فعل؟

فقال: إنّ له صوتا طيّبا، و إنّي كنت أعيش من ظهور هذه الجمال، فحمّلها أحمالا ثقالا و كان يحدو بها حتّى قطعت مسيرة ثلاثة أيام في ليلة واحدة من طيب نغمته، فلما حطّت أحمالها ماتت كلّها، إلّا هذا الجمل الواحد.

و لكن أنت ضيفي فلكرامتك قد وهبته لك.

قال: فأحببت أن أسمع صوته، فلمّا أصبحنا أمره أن يحدو على جمل يستقي الماء من بئر هناك، فلمّا رفع صوته هام ذلك الجمل و قطع حباله، و وقعت أنا على وجهي، فما أظنّ أني سمعت- قطّ- صوتا أطيب منه.

فإذا، تأثير السماع في القلب محسوس، و من لم يحرّكه السماع فهو ناقص مائل عن الاعتدال، بعيد عن الروحانيّة، زائد في غلظ الطبع و كثافته على الجمال و الطيور، بل على جميع البهائم، فإنّ جميعها تتأثّر بالنغمات الموزونة، و لذلك كانت الطيور تقف على رأس داود ٧ لاستماع صوته.

إلى أن قال: قال أبو سليمان: السماع لا يجعل في القلب ما ليس فيه، و لكن يحرّك ما هو فيه. انتهى. [١]

و كما أنّ الحروف و الكلمات ليست من ذاتيّات الصوت، فكذلك الحسن و القبح لتخلّف كلّ منهما عنه، و الذاتيّ لا يتخلّف، فقد يتّصف بالحسن، و قد يتّصف بالقبح، و قد لا يتّصف بشي‌ء منهما.


[١]. إحياء علوم الدين ج ٢ صص ٣٠٠- ٢٩٩.