ذريعة الاستغناء في تحقيق الغناء - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٥ - المقدّمة الثامنة
الاشتراك [١] بل قد يقال: بعدم وقوعه.
نعم، قد يدّعى الاتفاق على تقديم الاشتراك في ما لو كان كلام اللغوي ظاهرا فيه بتفسير اللفظ بالمعنيين، مع احتمال إرادته الاستعمال المجازيّ.
و لكنّه محلّ التأمّل.
نعم، لا إشكال مع التنصيص، مع اجتماع شرائط الشهادة، أو مطلقا إن اكتفينا بمطلق الظنّ في باب اللغات.
ثمّ، إذا ثبت وضع اللفظ لأحدهما بعينه، فلا إشكال.
فإن لم يتعيّن، فالمرجع الأمارات المقرّرة لتشخيص الوضع من: التبادر، و عدم صحة السلب، و غيرهما.
و لو دار الأمر بين وضع اللفظ للقدر المشترك، و هو الجامع بين المعنيين، أو المعاني، و لكلّ من المتعدّد على حدة، و يسمى بتعارض الاشتراكين- أي اللفظي و المعنويّ-:
فمقتضى الأصل المتقدّم ثبوت الثاني.
و بين وضعه للجامع و لخصوص أحد المعنيين- و يسمى بتعارض المجاز و الاشتراك المعنويّ-:
فقد يرجّح المجاز، نظرا إلى أنّ وضعه للجامع مستلزم لمجازين.
و قد يرجّح الاشتراك، لأغلبيّته.
و عن جماعة: التوقّف.
و لو ثبت وضعه لمعنى و استعمل في معنيين آخرين، فتردّدنا في وضعه للجامع بينهما، أو مجازيّته فيهما.
فالحكم للثاني، لاستلزام الأوّل الاشتراك اللفظي المرجوح بالنسبة إلى المجاز.
و كذا لو كان التردّد في وضعه لخصوص كل منهما أيضا، أو علمنا به و شككنا في وضعه للجامع أيضا.
[١]. راجع بحت تعارض الأحوال من قوانين الأصول ص ٣٢.