ذريعة الاستغناء في تحقيق الغناء - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٥٠ - و أمّا الخاتمة ففي بيان حكم النياحة
الإجماع [١] و ابن حمزة في كتاب الطهارة من (الوسيلة) [٢].
و يدلّ عليه ما رواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطّاب، عن إبراهيم بن محمّد، عن عمرو الزعفراني، عن الصادق ٧ في حديث قال: «و من أصيب بمصيبة فجاء عند تلك المصيبة بنائحة فقد كفرها» [٣] انتهى.
و ما رواه الصدوق ; في حديث المناهي أنّه ٦ نهى عن الرنّة عند المصيبة و نهى عن النياحة و الاستماع إليها و نهى عن تصفيق [٤] الوجه [٥] انتهى.
و قد تقدّمت جملة من الأخبار تدلّ على هذا، فتأمّل.
و ثانيهما: الجواز، و هو مذهب الأكثرين، حيث قيّدوا الحرمة بما إذا كان بالباطل، و هو الأقوى، بل الظاهر أنّ من أطلق الحرمة مراده ذلك، فلا مخالف صريحا في الجواز إذا كان بالحقّ.
و يدلّ عليه- بعد الأصل، و السيرة المستمرّة من زمن النبي ٦ إلى زماننا هذا- ما رواه في (الكافي) عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن يونس بن يعقوب، عن الصادق ٧ قال قال لي أبي ٧: «يا جعفر، أوقف لي من مالي كذا و كذا لنوادب تندبنني عشر سنين بمنى أيّام منى» [٦] انتهى.
و ما رواه عنهم عن احمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن مالك بن عطيّة، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر ٧ قال: «مات الوليد بن مغيرة، فقالت أمّ سلمة للنبي ٦ و إنّ
[١]. المبسوط، ج ١، ص ١٨٩.
[٢]. الجوامع الفقهية ص ٧٠٣.
[٣]. الوسائل، ج ١٢، ص ٩٠، حديث ٥.
[٤]. الصفق بالصاد المهملة ثمّ الفاء و القاف: الضرب الذي يسمع منه الصوت. و المراد بتصفيق الوجه لطمه عند المصيبة. كتاب (جمل النواهي في شرح حديث المناهي)، للمؤلف (قدّس سرّه) ص ٩٧.
[٥]. الوسائل، ج ١٢، ص ٩١، حديث ١١.
[٦]. الوسائل، ج ١٢، ص ٨٨، حديث ١.