ذريعة الاستغناء في تحقيق الغناء - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٣٢ - و منها الحداء بضمّ الحاء المهملة و هو سوق الإبل بالغناء لها
و الغناء. انتهى [١] فتأمل.
و كيف كان، فدليلهم ما أوردناه في أدلّة المختار من الأخبار، الآمر بعضها بقراءة القرآن بالصوت الحسن، و بعضها بقراءته بألحان العرب، و بعضها بالحزن، و بعضها بالترجيع، و الذامّ بعضها لترك التغنّي به.
و أنكره جماعة، لعموم أدلّة التحريم، و ضعف ما يخصّصه دلالة أو سندا.
و هو كما ترى.
و منها الحداء بضمّ الحاء المهملة و هو: سوق الإبل بالغناء لها:
و في (الكفاية) أنّ استثناء مشهور، و لكن في (الجواهر) أنّه: ربّما يدّعى: أنّ الحداء قسيم للغناء، بشهادة العرف، و (حينئذ) يكون خارجا عن الموضوع لا عن الحكم، و لا بأس به [٢] انتهى.
و هو كما ترى، و قد أوضحناه في المقدمة التاسعة.
و كيف كان، فلم نجد على جوازه دليلا بخصوصه، نعم، روي أنّ النبيّ ٦ قال لعبد اللّه بن رواحة: «حرّك بالنوق» فاندفع يرتجز، و كان عبد اللّه جيّد الحداء و كان مع الرجال، و كان أنجشة مع النساء فلمّا سمعه تبعه، فقال ٦ لأنجشه: «رويدك، رفقا بالقوارير» انتهى، رواه في المسالك [٣].
و روى الغزالي في (إحياء العلوم) عن أنس أنّ النبيّ ٦ كان يحدى له في السفر، و أنّ أنجشة كان يحدو بالنساء، و البراء بن مالك يحدو بالرجال، فقال رسول اللّه ٦:
«رويدك سوقك بالقوارير» [٤] انتهى.
[١]. جامع الشتات، ج ١، ص ١٧٧، ط ١.
[٢]. جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٥١.
[٣]. لم أجد في مظانه من المسالك نعم ورد في الجواهر فراجع، ج ٢٢، ص ٥٠.
[٤]. احياء علوم الدين، ج ٢، ص ٢٢٩.