دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٣٨ - القسم الثاني ما يدل على الطلب بعناية
هي: وجود الصفة خارجا، و الخصوصية الخارجية العدمية هي: عدم وجود الصفة خارجا.
ثانيا: أنحاء وجود الماهية في عالم الذهن:
١- وجود الماهية في وعاء المعقولات الأولية: المعقولات الأولية هي التي ينتزعها الذهن من الخارج مباشرة و لها" مصداق ما بإزاء" في عالم الخارج، و توجد هنا ثلاث حصص عَرْضِيَّة لأن لحاظ ماهية الإنسان في الذهن على أنحاء ثلاثة، و كل نحو يشكل صورة للماهية في الذهن تختلف عن الصورتين الأخريين، و هذه اللحاظات هي:
أ- لحاظ الماهية بشرط شيء: تتصور ماهية الإنسان المقترنة بلحاظ صفة العلم، و هذا ما يسمى بالمُقَيَّد و هي الماهية المقيَّدة، و القيد هنا أمر وجودي.
ب- لحاظ الماهية بشرط لا: تتصور ماهية الإنسان المقترنة بلحاظ عدم صفة العلم، و هذا نحو آخر من المُقَيَّد، و القيد هنا أمر عدمي.
ج- لحاظ الماهية لا بشرط القسمي (الماهية المطلقة): لا يقترن تصور ماهية الإنسان بأي واحد من اللحاظين، فتتصور ماهية الإنسان مع عدم لحاظ اللحاظين السابقين، أي تتصوره مع عدم (لحاظ العلم) و مع عدم (لحاظ عدم العلم)، و هذا ما يسمى بالمطلق، فالإطلاق هو عدم لحاظ الصفة لا لحاظ عدم الصفة، فيكون الإطلاق أمرا سلبيا عدميا لا وجوديا.
ملاحظات:
أ- تتميّز الحصص الثلاث للحاظ الماهية في الذهن بخصوصيات ذهنية وجودا و عدما تسمى" القيود الثانوية"، و الخصوصيات الذهنية الوجودية هي: لحاظ الصفة، و لحاظ عدم الصفة، و الخصوصية الذهنية العدمية هي: عدم كلا اللحاظين السابقين.