دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٨٠ - أدوات العموم تعريف العموم و أقسامه
دلالة الجمع المُعَرَّف باللام على العموم
عدّ الأصوليون الجمع المعرّف باللام من أدوات العموم، فالجمع المعرَّف باللام يدل على العموم بنحو المعنى الحرفي مثل" العلماء" في" أَكْرِمِ العلماءَ"، بخلاف" كل" التي تدل على العموم بنحو المعنى الاسمي، و يوجد هنا بحثان:
أولا: البحث الثبوتي: كيفية دلالة الجمع المعرّف باللام على العموم:
سؤال:
كيف يدل الجمع المعرَّف بالألف و اللام على العموم ثبوتا أي في عالم الإمكان و المعقولية؟
الجواب:
توجد عدة تصويرات لهذه الدلالة، منها:
إن الجمع المعرّف باللام مثل" العلماء" يتركّب من ثلاثة دوال:
١- مادة الجمع: أي مفرد الجمع و هو" عالم"، و تدل على طبيعي العالم، و المادة معنى اسمي، و هي دالة على المستوعَب.
٢- هيئة الجمع: تدل على مرتبة من العدد تحتوي على ثلاثة أفراد فأكثر من مادة الجمع، و لا تدل على خصوص المرتبة العالية للجمع، فإن كلمة" عُلَماء" التي هي على وزن" فُعَلَاء" تدل على تعدّد و تكثّر أفراد المادة، و الهيئة معنى حرفي، و هي دالة على المستوعِب.
٣- الألف و اللام: تدل على استيعاب هذه المرتبة من العدد لجميع أفراد المادة، و يكون الاستيعاب مدلولا للام لا بما هو معنى اسمي أي" استيعاب"، بل بما هو معنى حرفي و نسبة استيعابية بين المستوعِب و هو مدلول هيئة الجمع و المستوعَب و هو مدلول مادة الجمع، فاللام تدل على استغراق هيئة الجمع لجميع المراتب.