دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٣٤ - أولا أسماء العبادات
لا يوجد في الخارج شيئان: الجامع و المركب، بل إن المركب الخارجي الذي نأتي به هو الناهي عن الفحشاء، فيكون الشك في قيد زائد بلحاظ ما يدخل في العهدة و هو المركّب الخارجي المتّحد مع ذلك العنوان شكا في أصل التكليف لأننا نعلم بتعلق التكليف بالتسعة و نشك بتعلقه بالجزء العاشر و هو جلسة الاستراحة، و الشك في أصل التكليف يكون مجرى للبراءة.
الرد الثالث: لو سلَّمنا عدم الاتحاد بين الجامع و المركب الخارجي و أنهما متغايران و أن الجامع مسبَّب عن المركّب الخارجي فمن الممكن أن يكون للجامع مراتب تشكيكية منها الضعيفة و منها الشديدة، و ذلك بأن يكون النهي عن الفحشاء تارة قويا بالأجزاء العشرة، و تارة أخرى ضعيفا بالأجزاء التسعة، فيكون الشك في دخالة الجزء العاشر و هو جلسة الاستراحة راجعا إلى الشك في دخالته في إيجاد المرتبة الشديدة من ذلك الجامع المسبَّب، فتجري البراءة عن وجوب جلسة الاستراحة لأن الشك شك في وجوب تلك المرتبة، فيكون الشك شكا في أصل التكليف إذ نعلم بتعلق التكليف بالجامع بمرتبته الضعيفة و نشك في تعلقه بالمرتبة الشديدة التي تشتمل على الجزء العاشر، و الشك في أصل التكليف يكون مجرى للبراءة، و بذلك يثبت عدم وجوب الجزء العاشر.
النتيجة: و بذلك تكون الثمرة الثانية غير تامة.
الجهة الخامسة: أدلة القائلين بالوضع للصحيح أو للأعم:
أولا: أدلة القائلين بالوضع للصحيح:
الدليل الأول: التمسك بمثل قوله تعالى:" إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ" [٢٣]، أو قول الإمام جعفر الصادق ٧:" الصلاةُ قُرْبانُ
[٢٣] العنكبوت: ٤٥