دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٢٩ - أولا أسماء العبادات
الأجزاء بنحو لا يضر به فقدان القيد مع كونه على تقدير وجوده داخلا في المسمى، فتكون بذلك موضوعة للأركان الخمسة فما زاد، فالصلاة تصدق على الصلاة المشتملة على الأركان الخمسة فقط، و تصدق أيضا على الصلاة المشتملة على الأركان الخمسة مع بقية الأجزاء، فبقية الأجزاء حينما يأتي بها المصلي تكون أجزاء، و إذا لم يأت بها لا تكون أجزاء، و من الممكن أن يكون الشيء على تقدير وجوده جزءا و على تقدير عدم وجوده ليس جزءا، و هذا نظير الكلمة المأخوذة لا بشرط من حيث الزيادة على حرفين مع دخول الزائد في مسمى الكلمة على تقدير وجوده، فالكلمة موضوعة لحرفين فأكثر، فاللفظ المكوّن من حرفين كلمة و لا يكون الحرف الثالث الخارج عن هذا اللفظ جزءا، و لكن اللفظ المكوّن من الحرفين مع الحرف الثالث يكون كلمة و يكون الحرف الثالث جزءا، فيكون الحرف الثالث على تقدير وجوده جزءا، و على عدم تقدير وجوده ليس جزءا.
الجهة الرابعة: ثمرة بحث وضع أسماء العبادات للصحيح أو للأعم:
يذكر عادة لهذا البحث ثمرتان:
الثمرة الأولى: بناء على الوضع للصحيح لا يمكن التمسك بالإطلاق اللفظي للخطاب الشرعي لنفي جزء إذا احتمل دخالة هذا الجزء في صحة العبادة بسبب رجوع الشك في ذلك إلى الشك في صدق اسم العبادة لا إلى الشك في جزء زائد على الاسم.
إن التمسك بالإطلاق اللفظي يمكن فيما إذا أُحرز صدق اللفظ المطلق على المشكوك، ففي مثل" اعتق رقبة" يمكن التمسك بالإطلاق اللفظي حيث لم تقيَّد الرقبة لا بالمؤمنة و لا بالكافرة للقول بشمولها للعبد الكافر لأنه يمكن أن نقول عنه إنه رقبة، فهنا يُحرز صدق اللفظ المطلق على المشكوك، و لكن بالنسبة للجنين في بطن أمه لا يمكن أن نتمسك بالإطلاق