دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٤٢ - أولا أسماء العبادات
و نفس الأمر يجري في الصلاة فإن الطهارة و الوقت و القبلة و الركوع و السجود و هي التي ذكرت في الرواية السابقة شرائط لنفس الصلاة لا شرائط لتأثير الصلاة، و كلمة" الصلاة" موضوعة للأجزاء و لهذه الشرائط أيضا.
الدليل الرابع: في رواية عن أبي عبد الله ٧ في حديث قال:... لقول رسول الله ٦ للتي تعرف أيامها:" دعي الصلاة أيام أقرائك،..." ( [٣١] ١)، و تدل هذه الرواية على الوضع للأعم لأن صلاة الحائض باطلة و مع ذلك أطلق عليها كلمة" الصلاة".
رد الشهيد (قدس سره) على الدليل الرابع: إن النهي في الرواية ليس نهيا مولويا حتى يقال إنه إذا كانت الصلاة منهية عنها فإذا صلتها فإن صلاتها باطلة و قد أطلقت كلمة" الصلاة" في الرواية على الصلاة الباطلة فتكون موضوعة للأعم من الصحيحة و الفاسدة، بل إن النهي فيها إرشاد إلى عدم وجود الأمر بالصلاة أيام الحيض و أن الأمر متعلق بالصلاة أيام الطهر فقط.
إشكال: حتى لو قلنا بأن النهي إرشاد إلى عدم وجود الأمر بالصلاة أيام الحيض فإن معنى ذلك أن الصلاة أيام الحيض باطلة لعدم وجود الأمر، و قد أطلقت كلمة" الصلاة" في الرواية على الصلاة الباطلة، و هذا دليل على الوضع للأعم من الصحيح و الفاسد.
الجواب: تقدم أن شرائط الصحة و قيودها الثانوية و منها الأمر بالعبادة لا تكون مأخوذة في المسمى لاستحالة أخذها كذلك، فمن الممكن
أن كلمة" الصلاة" موضوعة لخصوص الصحيح، و لكنها تطلق على الفاقدة للأمر لأن الكلمة بناء على الوضع للصحيح لم توضع ل" الصلاة المقيَّدة
[٣١] (١) الوسائل ج ٢ ص ٥٤٦ باب ٧ ح ٢.