دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٢٧ - أولا أسماء العبادات
و خصوصياته لا الإبهام في أصل المعنى الموضوع له، فالعرف يعرف معنى" الصلاة"، و لكنه لا يعرف تفاصيلها و خصوصياتها.
ثانيا: تصوير الجامع بين الأفراد الأعم من الصحيح و الفاسد:
رأي المحقّق الخراساني (قدس سره):
صوّر الآخوند الخراساني (قدس سره) سابقا الجامع بين الأفراد الصحيحة بناء على القول بالوضع للصحيح حيث قال: نستكشف من ترتب أثر مشترك كالنهي عن الفحشاء و المنكر وجود جامع بسيط يكون هو المؤثر لأن وحدة الأثر لازمها وحدة المؤثر، فتكون كلمة" الصلاة" موضوعة لهذا الجامع البسيط و هو" كل فعل ينهى عن الفحشاء و المنكر".
و لكنه قال باستحالة تصوير الجامع الأعم من الصحيح و الفاسد بناء على القول بالوضع للأعم لأن الجامع:
١- إما أن يكون بسيطا.
٢- و إما أن يكون مركبا.
١- الجامع البسيط: كالناهي عن المنكر، هذا الجامع غير معقول لعدم اشتراك الأفراد الفاسدة مع الأفراد الصحيحة في الأثر، فهذا الأثر من مختصات الأفراد الصحيحة دون الأفراد الفاسدة.
٢- الجامع التركيبي: غير معقول أيضا لأنه:
أ- لو كانت كلمة" الصلاة" موضوعة للأركان الخمسة مثلا و أخذت الأركان بشرط شيء من ناحية سائر القيود أي بشرط انضمام بقية الأجزاء كالقراءة و التشهد لزم عدم صدق اسم" الصلاة" على الفاقد لجزء واحد حينما يتركه المكلف عمدا لأن كلمة" الصلاة" موضوعة للأركان بانضمام الأجزاء، و هو خلف المفروض لأن المفروض أن كلمة" الصلاة" موضوعة للفاسدة أيضا.