دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٣٢ - أولا أسماء العبادات
الثمرة الثانية: هذه الثمرة تظهر في حالتين هما:
١- بناء على القول بالوضع للصحيح مع كون الجامع جامعا بسيطا كما ذكر صاحب الكفاية (قدس سره) حيث قال إن كلمة" الصلاة" بناء على الوضع للصحيح موضوعة لجامع بسيط هو" الناهي عن الفحشاء و المنكر".
٢- بناء على القول بالوضع للأعم مع كون الجامع جامعا تركيبيا.
ملاحظة: لا تظهر هذه الثمرة بناء على القول بالوضع للصحيح مع كون الجامع جامعا تركيبيا كما هو مبنى الشهيد (قدس سره)، و كذلك لا تظهر الثمرة أيضا بناء على القول بالوضع للأعم مع كون الجامع جامعا بسيطا.
توضيح الثمرة:
الحالة الأولى: بناء على الوضع للصحيح مع كون الجامع جامعا بسيطا يكون الشك في اعتبار الجزء شكا في المحصِّل للواجب فيكون مجرى للاحتياط، و كمثال على ذلك:
لو شككنا في وجوب جزء كجلسة الاستراحة في الصلاة فإنه لا يمكن التمسك بأصل البراءة لنفي وجوبها لأن الوجوب متعلّق بالصلاة، و الصلاة لا تصدق هنا على الجامع المركب لأننا فرضنا أننا في حالة كون الجامع جامعا بسيطا، فتصدق على الجامع البسيط الذي يحصل بسبب المركب الخارجي، فالمركب الخارجي ليس هو الواجب بل هو سبب لحصول الواجب و هو الجامع البسيط، و هنا نشك أن الصلاة تُحَصَّل بعشرة أجزاء إحداها جلسة الاستراحة أو بتسعة من دون جلسة الاستراحة، فيكون الشك شكا في المحصِّل للواجب حيث نشك أن المحصِّل للواجب عشرة أجزاء أو تسعة، و إذا كان الشك شكا في المحصِّل للواجب فإن العقل يحكم بوجوب الاحتياط عن طريق الإتيان بالأجزاء العشرة.
الحالة الثانية: بناء على الوضع للأعم مع كون الجامع جامعا تركيبيا يمكن التمسك بأصل البراءة لنفي وجوب جلسة الاستراحة لأن