دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٦٣ - المشتق
١- البساطة و التركيب في مقام التصور: البساطة تعني أنه في المشتق مثل كلمة" ضارب" نتصور و ندرك مفهوما واحدا، و التركيب يعني تصور مفهومين هما مفهوم" الذات" و مفهوم" المبدأ"، فكلمة" ضارب" تعني ذات لها الضرب، كما نتصور مفهومين من" زيد قائم": مفهوم" زيد"، و مفهوم" قائم".
٢- البساطة و التركيب في مقام التحليل: المشتق ككلمة" ضارب" له مفهوم و معنى واحد، و البساطة تعني أن هذا المفهوم الواحد لا ينحل، و التركيب يعني أن هذا المفهوم الواحد ينحل إلى ثلاثة أجزاء: مبدأ و ذات و نسبة بينهما على نحو تركّب مفاد الجملة الناقصة مثل" منبر المسجد" الذي يدل على معنى واحد و لكنه ينحل إلى ثلاثة أشياء: المنبر و المسجد و النسبة بينهما، و تكون النسبة على نحو النسبة الناقصة التحليلية في الذهن، و ليس المقصود وجود مفهومين ذهنيين مستقلين و نسبة بينهما في الذهن على نحو النسبة التامة كما في" زيد قائم" حيث يدل على مفهومين ذهنيين مستقلين: مفهوم" زيد" و مفهوم" قائم"، و نسبة بين" زيد" و" قائم".
الأقوال في بساطة و تركيب المشتق:
و منشأ هذا البحث وقوع شبهات من قبل المحققين على تركب المشتق مما دعاهم إلى اختيار القول ببساطة معنى" المشتق" بأحد أنحاء ثلاثة، فوجدت أربعة أقوال في المشتق من حيث البساطة و التركيب: قول بالتركيب و ثلاثة أقوال بالبساطة، هي:
١- رأي المحقق الأصفهاني (قدس سره): المشتق مركب من الذات المنتسب إليها المبدأ على نحو النسبة الناقصة التحليلية في الذهن، فالذات داخلة في معنى المشتق، و المشتق عبارة عن الذات المتلبسة بالمبدإ، و ينحل المفهوم الواحد إلى مركب من ثلاثة أشياء: ذات و مبدأ و نسبة بينهما، و هذا هو القول بالتركب.