دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٤٠ - أولا أسماء العبادات
٣- عن أبي عبد الله ٧ أنه قال في الرجل يصلي فلم يفتتح بالتكبير هل تجزئه تكبيرة الركوع؟ قال:" لا، بل يعيد صلاته إذا حفظ أنه لم يكبِّر" ( [٢٨] ١).
٤- عن محمد بن مسلم قال: سألت أحدهما ٨ عن رجل طاف طواف الفريضة و هو على غير طهور. قال:" يتوضأ و يعيد طوافه،..." ( [٢٩] ٢).
رد الشهيد (قدس سره) على الدليل الثاني:
الرد الأول: الجواب النقضي:
توجد رواية عن زرارة عن أبي جعفر ٧ أنه قال:" لا تعاد الصلاة إلا من خمسة: الطهور و الوقت و القبلة و الركوع و السجود" ( [٣٠] ٣)، و هي تدل على إعادة الصلاة عند فقد واحد من الخمسة، و لازم ذلك أن الصلاة الفاقدة للأركان يصدق عليها أنها صلاة مع أن الفاقدة للأركان لا يصح إطلاق كلمة" الصلاة" عليها حتى عند القائل بالوضع للأعم.
الرد الثاني: الجواب الحلي:
يستفاد من الرواية أن كلمة" الصلاة" استعملت في الفاسد، و لكن الرواية لا تبيِّن لنا أن هذا الاستعمال استعمال حقيقي أو مجازي لأن الاستعمال أعم من الحقيقة و المجاز، و لا يمكن التمسك بأصالة الحقيقة
لإثبات أن الاستعمال حقيقي في حال العلم بالمراد و الشك في الاستعمال، و حالتنا من هذا القبيل فلا يمكن التمسك بأصالة الحقيقة.
[٢٨] (١) الوسائل ج ٦ ص ١٦ باب ٣ ح ٧٢٣٠
[٢٩] (٢) المصدر السابق ج ١٣ ص ٣٧٤ باب ٣٨ ح ١٧٩٩٤
[٣٠] (٣) المصدر السابق ج ١ ص ٢٦٠ باب ٣ ح ٨.