دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١١٩ - أولا أسماء العبادات
العَرَضِي و هو المحمول الخارج عن ذات الموضوع لاحقا له بعد تقوّمه بجميع ذاتيّاته، كالضاحك اللاحق للإنسان، و الماشي اللاحق للحيوان.
ب- الذاتي في كتاب البرهان في باب الحمل و العروض: و هو لازم الماهية كالزوجية لماهية الأربعة، و الإمكان لماهية الإنسان، و يقابله الغريب.
عودة إلى الإشكال:
إن هذا الجامع لا يخلو من أحد أمرين:
١- إما أن يكون مركّبا.
٢- و إما أن يكون بسيطا.
و نأتي الآن إلى التأمل في هذين الجامعين:
١- الجامع المركب: هو غير معقول لأنه:
أ- لو أخذ في الجامع المركب جميع القيود لم ينطبق هذا الجامع على الفاقد لبعض القيود مع العذر مع كون الفاقد صحيحا، فلو كان الجامع مركبا من عشرة أجزاء و شرائط كان لفظ" الصلاة" موضوعا للعشرة، و يلزم من ذلك عدم صدق لفظ" الصلاة" على الصلاة المكوّنة من تسعة أجزاء و شرائط مع العذر كصلاة المضطر التي تقل عن عشرة مع أن هذه الصلاة من المضطر صحيحة.
ب- لو أخذ في الجامع المركب خصوص ما يعتبر في جميع الحالات انطبق هذا الجامع على الفاقد لغير ما اعتبر بلا عذر مع كون الفاقد فاسدا، فلو كان الجامع مركبا من الأجزاء و الشرائط المعتبرة في جميع أفراد الصلاة فإن هذا الجامع ينطبق على الصلاة التي تشتمل على الجامع و لكنها فاقدة لبعض الأجزاء و الشرائط الأخرى غير المعتبرة في الجامع بلا عذر كالصلاة التي يتعمد فيها ترك بعض الأجزاء غير المعتبرة مع أن هذه الصلاة باطلة فاسدة.