دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٣٠ - أولا أسماء العبادات
اللفظي بأن نقول بشمول اللفظ المطلق للجنين لاحتمال عدم صدق" الرقبة" عليه إلا بعد ولادته، و مع عدم إحراز صدق اللفظ عليه لا يمكن التمسك بالإطلاق اللفظي.
و في مقامنا لو شككنا في جلسة الاستراحة مثلا أنها جزء من الصلاة أم لا، فبناء على الوضع للصحيح لا يمكن التمسك بإطلاق" وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ" ( [٢١] ١) لنفي جزئية جلسة الاستراحة لأنه لا يمكن القول عن الصلاة الفاقدة لجلسة الاستراحة إنها صلاة، فبناء على الوضع للصحيح تكون كلمة" الصلاة" موضوعة للصلاة التامة الأجزاء و الشرائط، و مع احتمال كون جلسة الاستراحة جزءا فمن المحتمل أن الصلاة لا تصدق بدونها، و مع عدم إحراز صدق اسم" الصلاة" على الفاقدة لجلسة الاستراحة لا يمكن التمسك بالإطلاق اللفظي.
أما بناء على الوضع للأعم فإنه يمكن التمسك بالإطلاق اللفظي لأننا نجزم بأن الصلاة الفاقدة لجلسة الاستراحة صلاة، فيمكن أن نقول عنها إنها صلاة لأن المولى قال" أقيموا الصلاة"، و لم يقل" أقيموا الصلاة مع جلسة الاستراحة".
النتيجة: بناء على القول بالوضع للصحيح لا يمكن التمسك بالإطلاق اللفظي لنفي جزئية الجزء المشكوك، و على القول بالوضع للأعم يمكن ذلك.
إشكال:
قد يقال إنه يوجد لدينا نوعان من الإطلاق:
أ- الإطلاق اللفظي: و ذلك فيما إذا كان لدينا لفظ و شككنا بأن اللفظ شامل لشيء معيَّن فنتمسك بالإطلاق اللفظي للقول بشمول اللفظ لهذا الشيء لأن اللفظ لم يقيَّد بأي قيد، و لو أراد المتكلم القيد لذكره، و لكنه لم يذكره
[٢١] (١) البقرة: ٤٣.