دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٣٣٣
القدمين في الوضوء منكوسا دل ذلك على جواز مسحهما بهذه الكيفية، فإن لم يكن ذلك جائزا و سكت و لم يردع عنه كان سكوته نقضا لغرضه.
٢- باعتبار أن المعصوم مكلّف:
لو لم يكن هذا العمل جائزا شرعا لوجب على المعصوم ٧ التنبيه إليه و الردع عنه لأن إرشاد الجاهل إلى الأحكام واجب عقلا و كذلك الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و هنا يلزم توفّر شروط الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فإذا سكت عن مسح القدمين منكوسا دل ذلك على جواز مسحهما بهذه الكيفية، و لو لم يكن ذلك جائزا لكان واجبا على المعصوم ٧ إما إرشاد الجاهل إلى الحكم الصحيح إذا لم يكن عالما بالحكم و إما أمره بالمعروف و نهيه عن المنكر إذا كان عالما بالحكم.
الأساس الثاني: الأساس الاستظهاري:
يُتمسك هنا بالظهور لأن ظاهر حال المعصوم ٧ أنه بصدد تبليغ الأحكام و المراقبة و التوجيه و الحفاظ عليها، و ظهور الحال حجة في تعيين المراد كما في ظهور اللفظ فإن ظاهر اللفظ يدل على إرادة المتكلم للمعنى فيكون حجة في تعيين المراد، فإذا سكت المعصوم ٧ كان سكوته و عدم ردعه دالا على جواز الفعل.
أقسام الموقف الذي يواجهه المعصوم ٧:
١- سلوك فردي:
و ذلك بأن يقوم شخص بعمل معيَّن كأن يتوضأ منكوسا و يسكت المعصوم ٧.
٢- سلوك جماعي:
و ذلك بأن يقوم مجموع العقلاء بعمل معيَّن، و هو ما يسمى ب" بناء