دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٢٨ - أولا أسماء العبادات
ب- لو كانت كلمة" الصلاة" موضوعة للأركان الخمسة مثلا و أخذت الأركان لا بشرط انضمام بقية الأجزاء لزم عند إتيان المصلي بصلاة تامة الأجزاء و الشرائط عدم صدق اسم" الصلاة" على مجموع صلاته بل يصدق على بعضها و هو خصوص الأركان، و يكون إطلاقه على مجموع الصلاة مجازا بعلاقة البعض و الكل، و هو خلاف الوجدان أيضا لأن اسم" الصلاة" يصدق حقيقة على مجموع الصلاة التامة الأجزاء و الشرائط بما هو مجموع لا باشتمالها على البعض.
رد الشهيد على رأي المحقّق الخراساني (قدس سرهما):
يمكن تصوير الجامع الأعم بسيطا تارة بناء على منهجه (قدس سره) من كفاية الجامع الانتزاعي كما صوّره في الجامع بين الأفراد الصحيحة، و مركّبا تارة أخرى كما يلي:
١- الجامع البسيط: و ذلك بأن نجعل كلمة" الصلاة" بناء على الوضع للأعم موضوعة للجامع الذي هو كل فعل له شأنية التأثير لا فعلية التأثير في النهي عن الفحشاء و المنكر، و الجامع بهذا الشكل يشمل الصلاة الفاسدة أيضا و لو في بعض الحالات كحالة الاضطرار لأن الفاقد لبعض القيود يكون صحيحا في بعض الحالات كحالة المرض و الاضطرار و إن لم يكن لها شأنية التأثير حينما تكون فاسدة في حالة العمد لأنها لا تنهى عن الفحشاء و المنكر، فإذا قلنا إن كلمة" الصلاة" موضوعة لعشرة أجزاء و ترك المكلف جزءين عمدا فإن صلاته فاسدة و لا تنهى عن الفحشاء و المنكر، و لكنه إذا مرض و ترك جزءين فإن صلاته صحيحة و تنهى عن الفحشاء و المنكر، فتلك الصلاة الفاسدة في حالة العمد لها شأنية النهي عن الفحشاء في حالة العذر.
٢- الجامع المركب: و ذلك بأن نجعل كلمة" الصلاة" موضوعة للأركان الخمسة مثلا و نأخذ الأركان لا بشرط من حيث انضمام بقية