دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٥٣ - ثانيا أسماء المعاملات
فإذا قلنا بأن اسم المعاملة موضوع للمسبب فهو ليس موضوعا للمسبّب الشرعي أو المسبب العقلائي لعدم كونهما فعلين للمتعاملين، فالملكية الشرعية فعل للشارع، و الملكية العقلائية فعل للعقلاء، و عملية البيع تنسب إلى المتعاملين حيث نقول باع زيد و اشترى عمرو.
إذن: يتعيّن على القول بالوضع للمسبّب أن يراد به المعنى الثالث الذي هو فعل للمتعاملين و يعقل اتصافه بالصحة و الفساد.
النتيجة: على رأي السيد الخوئي (قدس سره) يكون النزاع في وضع أسماء المعاملات للصحيح أو للأعم وجيها أيضا بناء على كون المعاملة بمعنى المسبَّب.
رأي الشهيد (قدس سره):
الصحيح ما ذهب إليه المشهور لأن المسبّب بالمعنى الثالث هو في الواقع جزء من السبب عند المشهور و ليس شيئا آخر، و سيأتي فيما بعد أن السبب يتركب من ثلاثة عناصر إحداها التزام المتعاملين بالملكية.
النتيجة: المراد بالوضع للمسبّب هو الوضع بإزاء المسبّب العقلائي أو المسبب الشرعي.
سؤال: إذا كان المسبب الشرعي فعلا للشارع، و المسبب العقلائي فعلا للعقلاء فما هو فعل المتعاملين؟ و ما هو دور البائع و المشتري في البيع؟ و كيف يكون الإيجاب و القبول سببا للمسبب؟
الجواب: إن فعل الشارع هو الجعل الشرعي الكلي أو بعبارة أخرى كبرى الجعل الشرعي الذي هو الحكم بتحقق الملكية الكلية على تقدير تحقق السبب التام، و فعل العقلاء هو الجعل العقلائي الكلي أو كبرى الجعل العقلائي، و أما يفعله المتعاملان فلا يحقق الجعل الكلي، بل يحقق صغرى الجعل الكلي و مجعوله الفعلي الذي يتسبّب إليه العاقد بإنشائه