دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٤٤ - أولا أسماء العبادات
من هذه الروايات:
أ- عن أبي عبد الله الصادق ٧ أنه قال:" الصلاة ثلاثة أثلاث: ثلث طهور و ثلث ركوع و ثلث سجود" ( [٣٢] ١).
ب- عن أبي عبد الله الصادق ٧ أنه قال:"... فإن مفتاح الصلاة التكبير" ( [٣٣] ٢).
النتيجة: إذن يوجد هنا جانبان للدعوى:
١- الجانب الإيجابي: كلمة" الصلاة" موضوعة للأجزاء الأربعة: تكبيرة الافتتاح و الركوع و السجود و الطهارة، و استدل على هذا الجانب بالروايتين السابقتين حيث تدلان على أن الأجزاء الأربعة لها المدخلية في المسمى دون غيرها، و لأنها موضوعة لهذه الأربعة كان فقدان أحدها و لو نسيانا مبطلا للصلاة.
٢- الجانب السلبي: كلمة" الصلاة" لم توضع لبقية الأجزاء، و بقية الأجزاء ليست مقوِّمة للمسمى و لا ركنا فيه، و لهذا لا تكون بقية الأجزاء مبطلة و لا تجب الإعادة بالإخلال بها نسيانا، فعدم بطلان الصلاة بترك بقية الأجزاء نسيانا يدل على عدم مدخليتها في المسمى، و هذا الجانب هو المهم في إثبات الوضع للأعم لأن الأعمي يقول إن اسم" الصلاة" يصدق حتى عند فقدان بعض الأجزاء، و قول الأعمي يتناسب مع الجانب السلبي لأن هذا الجانب يقول إن اسم" الصلاة" يصدق و إن لم توجد بقية الأجزاء.
سؤال: كيف يمكن الجمع بين الرواية التي يظهر منها أن تكبيرة الافتتاح جزء و بين الرواية التي يظهر منها أن الصلاة ثلاثة أثلاث، و هذا يلزم منه أن الصلاة أربعة أثلاث؟
[٣٢] (١) الوسائل ج ١ ص ٢٥٧ باب ١ ح ٨
[٣٣] (٢) الوسائل ج ٥ ص ٣٨٥ باب ٦ ح ٧