دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٩٨ - المعاني الحرفية
الخمسة لا الذاتي في كتاب البرهان ( [٤٢] ١)، فلا يوجد بين مصاديق النسبة
الظرفية مثلا جامع ذاتي حقيقي ماهوي كما هو الحال بين الإنسان و الحجر حيث لا يوجد جامع مشترك بينهما بخلاف الإنسان و الفرس حيث يوجد بينهما ماهية مشتركة تشكِّل جامعا ذاتيا بينهما و هي الحيوانية، لذلك فإن النسبة في قولنا:" النار في الموقد"، و النسبة في قولنا:" الكتاب في الحقيبة" بينهما تباين تام و ليسا مصداقين لحقيقة واحدة.
الدليل على عدم وجود الجامع الذاتي بين المعاني الحرفية:
إن الدليل على أن المعنى الحرفي لا يشتمل على جامع ذاتي يتكون من ثلاث نقاط:
النقطة الأولى: الجامع بين الأفراد له قسمان:
أ- الجامع الذاتي الحقيقي: و هو الأمر المقوِّم للأفراد الداخل في حقيقتها أي حقيقة الأفراد و تُحْفَظ فيه كل المقوِّمات الذاتية للأفراد، و المطلوب في مقامنا هو الجامع الذاتي.
مثال: الإنسان جامع ذاتي بالنسبة إلى محمد و علي.
ب- الجامع العَرَضِي: و هو الأمر الخارج عن حقيقة الأفراد غير المقوِّم لها و لا تُحْفَظ فيه كل المقوِّمات الذاتية للأفراد.
[٤٢] (١) إن مصطلح" الذاتي" له عدة معان، منها:
أ- الذاتي في كتاب الكليات الخمسة: هو المحمول الذي تتقوّم ذات الموضوع به غير خارج عنها، و الذاتي يعم النوع و الجنس و الفصل، و يقابله العَرَضِي و هو المحمول الخارج عن ذات الموضوع لاحقا له بعد تقوّمه بجميع ذاتيّاته، كالضاحك اللاحق للإنسان، و الماشي اللاحق للحيوان.
ب- الذاتي في كتاب البرهان في باب الحمل و العروض: و هو لازم الماهية كالزوجية لماهية الأربعة، و الإمكان لماهية الإنسان، و يقابله الغريب.