دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٤٣ - أولا أسماء العبادات
بوجود الأمر فيها"، إن" وجود الأمر فيها" من القيود الثانوية كما كان" قصد امتثال الأمر" من الأمور الثانوية، لذلك يستحيل أخذه في المسمى عند الصحيحي فضلا عن الأعمي.
ملاحظة: و يمكن إضافة رد آخر هو أن كلمة" الصلاة" استعملت في الرواية في الصلاة الفاسدة، و من الممكن أن تكون الكلمة موضوعة للصحيح و استعملت مجازا في الأعم، فالاستعمال أعم من الحقيقة و المجاز.
الدليل الخامس: يستدل على الوضع للأعم صحة تقسيم العبادة إلى الصحيح و الفاسد، فيقال تنقسم الصلاة إلى قسمين: صحيحة و فاسدة، و من خلال التقسيم نعرف أن الصلاة تصدق عليهما، فكما تصدق على الصحيحة تصدق على الفاسدة أيضا، و صدقها على الفاسدة يدل على أنها موضوعة للأعم، و لو أنها كانت موضوعة للصحيح للزم تقسيم الشيء إلى نفسه و غيره.
رد الشهيد (قدس سره) على الدليل الخامس: إن الاستعمال أعم من الحقيقة و المجاز، ففي التقسيم يظهر أن الاستعمال أعم لا أن الوضع يكون للأعم، فتكون كلمة" الصلاة" موضوعة للصحيح، و لكنها استعملت حين التقسيم مجازا في الأعم.
الدليل السادس: في خصوص باب الصلاة يستفاد من بعض الروايات أن كلمة" الصلاة" موضوعة شرعا لأربعة أجزاء: تكبيرة الافتتاح و الركوع و السجود و الطهارة، فإذا اجتمعت هذه الأركان الأربعة كان استعمال كلمة" الصلاة" استعمالا حقيقيا سواء اجتمعت معها بقية
الأجزاء و الشرائط أم لا، و تكون بذلك موضوعة للأعم بلحاظ الأجزاء و الشرائط بدون الأركان الأربعة.