٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص

خطرة الطيف رحلات في المغرب والأندلس - محمد بن عبد الله بن خطيب - الصفحة ١٠٦ - المجلس الثاني

فضّلها الله و رعاها، و أخرج منها ماءها و مرعاها. فجانبها مريع، و خيرها سريع، و وضعها له في فقه الفضائل تفريع. عدل فيها الزمان، و انسدل الأمان، و فاقت الفواكه فواكهها و لا سيّما الرّمّان، و حفظ أقوالها الاختزان، و لطفت فيها الأواني و الكيزان، و اعتدل للجسوم الوزان، و دنا من الحضرة جوارها، فكثر قصّادها من الفضلاء و زوّارها. و بها المدارس و الفقهاء، و لقصبتها الأبّهة و البهاء، و المقاصير و الأبهاء. إلا أن طينها ضحضاح، لذي الظرف فيه افتضاح، و أزقّتها لا يفارقها القذر، و أسواقها يكثر بها الهذر، و عقاربها لا تبقي و لا تذر، و مقبرتها لا يحتجّ عن إهمالها و لا يعتذر.

قلت فمدينة فاس‌ [٤٧٨]، فقال رعى الله قطرا تربه ينبت الغنى، و آفاقه‌


[٤٧٨] مدينة فاس:Fez ، أسسها الأمير إدريس الأول ١٧٢ ه (٧٨٩ م). على أن المؤسس الحقيقي لهذه المدينة هو ابنه إدريس الثاني باعتراف جميع المؤرخين. ففي أوائل عهد هذا الأخير، هاجر إلى المغرب الأقصى عدد كبير من أهل الربض بضواحي قرطبة. و ذلك بعد أن ثاروا على أميرهم الأموي الحكم بن هاشم و اضطر إلى طردهم نهائيا من الأندلس.

و لقد رحب الأمير إدريس الثاني بهؤلاء الربضيين اللاجئيين، و عرض عليهم الإقامة في مدينة فاس الناشئة، فاستجابوا إلى طلبه و انتقلوا إلى عاصمة الأدارسة و نقلوا معهم مظاهر الحضارة الأندلسية الراقية خصوصا و أن معظمهم كانوا من أهل الحرف و الصناعة و الزراعة، فأعطوا المدينة طابعا أندلسيا جميلا في صناعتها أو في أبنيتها الأندلسية البيضاء ذات الحدائق الداخلية في أحواشها.(Los Patios) و هكذا سيطر الأندلسيون على مدينة فاس لدرجة أنها سمّيت باسمهم و عرفت بمدينة الأندلسيين.

في ذلك الوقت أيضا كان الأمير إدريس الثاني، قد أسس مدينة مقابلة لمدينة فاس و لا يفصلها عنها سوى نهير صغير، و أسماها العالية، و سكنها جماعة من عرب إفريقية (المغرب الأدنى) من نواحي مدينة القيروان و لهذا سمّيت بمدينة القرويين، (نسبة للقيروان)، و بمضي الزمن غلب اسم فاس على المدينتين و صارت تشمل عدوة القرويين و عدوة الأندلسيين. و لا يزال جامع القرويين ... الكعبة العلمية التي يؤمها طلاب من سائر أنحاء المغرب.

و حينما استولى المرابطون على المغرب، نزلوا فاس أول الأمر ثم بنوا مدينة مراكش و جعلوها قاعدة لملكهم لقربها من موطنهم الأصلي بالجنوب، ثم أتى الموحّدون بعدهم فنزلوا مدينة مراكش أيضا و اتخذوها دارا لملكهم للغرض نفسه. ثم جاء ملوك بني مرين فاتخذوا مدينة فاس عاصمة لهم، و بنى الأمير أبو يوسف يعقوب بن عبد الحق المريني بالقرب منها مدينة فاس الجديدة سنة ٦٧٤ ه (١٢٧٥ م) و اتخذها عاصمة ملكه و كانت تسمّى بالمدينة البيضاء و بالبلد الجديد و المدينة الجديدة.

انظر كذلك (ابن أبي زرع الفاسي: الأنيس المطرب بروض القرطاس في أخبار ملوك المغرب و تاريخ مدينة فاس. و نشره و ترجمه إلى اللاتينية المستشرق طرنبرغ‌C .Tornberg (Upsala ٣٤٨١ -٦٤٨١)