رايات الهدي و الضلال في عصر الظهور - مهدي حمد الفتلاوي - الصفحة ٥٧ - تدخلهم في بلاد الشام
تدخلهم في بلاد الشام
يتدخل الغربيون في بلاد الشام، على اثر زحف القوات الايرانية- عبر الاراضي العراقية-نحو فلسطين، لتحريرها من اليهود المغتصبين، فتنزل القوات الغربية على سواحل فلسطين، كقوة اسناد للجيش الاسرائيلي في هذه المعركة، و هو ما اشارت اليه رواية عمار بن ياسر"و تنزل الروم فلسطين" [١] ، و لكن بعد هزيمة الجيش الاسرائيلي، و تحرير القدس و دخول الايرانيين الى فلسطين المحتلة، تبقى القوات الغربية في المنطقة، حيث يتجه حكامها الى تغيير النظام الحاكم في سوريا الحليف للايرانيين، والاتيان بحاكم عربي قوي عميل لهم، يتحالف مع اليهود لاخراج الايرانيين من فلسطين.
و يتم تنفيذ هذا المشروع السياسي الغربي، من خلال ايجاد فتنة داخلية في بلاد الشام، تتصارع فيها اطراف سياسية متعددة على الحكم، و في اجواء هذا الصراع الدموي يكمل الغرب مخططة لأختيار العميل المناسب، ثم يظهره على مسرح الاحداث، بعد ما يضع بين يديه خطة محكمة للسيطرة على معارضيه، و اسلوبا ناجحا لتصفيتهم، و هذا الحاكم العربي العميل للغرب هو السفياني.. و لنقرأ بعض الاحاديث التي تعكس لنا الجوانب الظاهرية من هذا المخطط الغربي في احداث عصر الظهور.
جاء في الحديث: "اذا رأيت الفتنة في بلاد الشام، فالموت الموت حتى يتحرك بنو الاصفر، فيسيرون الى بلاد العرب، فتكون بينهم الوقائع" [٢] "فأوّل أرض تخرب الشّام، يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات، راية الأصهب، و راية الأبقع، و راية السّفيانيّ، و يلتقي السّفيانيّ بالأبقع فيقتتلون فيقتله السّفياني و من تبعه و يقتل الأصهب.. " [٣] .
و في حديث ان الرايات التي تختلف على الحكم ثلاثة، فيخرج السفياني فيحصدهم جميعا، و هو حديث سدير الصيرفي عن الصادق (ع) قال: "ثلاث رايات راية حسنّية و راية أمويّة و راية قيسّية فبينما هم كذلك..
[١] الغيبة للطوسي/٢٧٨.
[٢] الفتن لابن طاووس ١٠٧.
[٣] البحار ٥٢/٢١٢.
غ