مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٤٣٩
| بكته عين الفلك الدوّار | حزنا على المدير والمدار | |
| بكاه آدم الصفيّ مذ مضى | صفاء وجه الدهر واسودّ الفضا | |
| وناح نوح لعظيم شأنه | حيث رأى أعظم من طوفانه | |
| ورزئه الجليل في الخليل | رماه بالبكاء والعويل | |
| لقد بكى الكليم حتّى صعقا | كأنّ روحه كأوّل اللقا | |
| من رنّة المسيح في السما | أرجائها ترتجّ بالبكاء | |
| بكاه جدّه النبيّ المجتبى | كأنّه ضياء عينه خبا | |
| بكته أعين البدور النيّره | آبائه الغرّ الكرام البرره | |
| بكاه كلّ ما سوى الله على | مصابه حتّى الوحوش في الفلا |
ومن ذلك ما أنشأه العلّامة العلم السيّد صالح بن السيّد مهدي القزويني البغدادي في الإمام الهادي ٧ :
| طريق المعالي في شدوق الأراقم | وليل الأماني في بروق الصوارم | |
| وقد مني الهادي على ظلم جعفر | بمعتمد في ظلمه والجرائم | |
| أتاحت له غدرا يدا متوكّل | ومعتمد في الجور غاش وغاشم | |
| وما كفّ كفّ الظلم عنه بيثرب | ومدّ له شانيه كفّ المسالم | |
| وأشخص رغما من مدينة جدّه | إلى الرجس إشخاص المعادي المخاصم | |
| وأنزل في خان الصعاليك حطّة | لشامخ قدر منه سامي الدعائم | |
| ولاقى كما لاقا من القوم أهله | جفاء وغدرا وانتهاك محارم | |
| بنفسي مقيما في أعاديه مكرها | على الضيم في سوق من الظلم قائم | |
| ومظهرا عجاب المزايا تنوشه | بوادر أوصاب الرزايا العظائم | |
| يبلّ الثرى دمعا لأدمية له | أطلّت وما ابتلّت يداه بقائم | |
| وينظر فيء الله في غير أهله | وأيديهم بالرغم صفر البراجم |