مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٣٧٨ - نبذة من أدعية الإمام عليّ الهادي
به عمل المفسدين فجعلت عملهم هباء منثورا وتبرتهم تبتيرا أن تصلّي على محمّد وآل محمّد وأن تجعل شيعتي من الذي حملوا فصدقوا واستنطقوا فنطقوا آمنين مأمونين ، اللهمّ إنّي أسألك لهم توفيق أهل الهدى ، وأعمال أهل اليقين ، ومناصحة أهل التوبة ، وعزم أهل البصر ، وتقيّة أهل الورع ، وكتمان الصدّيقين حتّى يخافوك اللهمّ مخافة تحجزهم عن معاصيك حتّى يعملوا بطاعتك لينالوا كرامتك ، وحتّى يناصحوا لك وفيك خوفا منك ، وحتّى يخلصوا لك النصيحة في التوبة حبّا لهم فتوجب لهم محبّتك التي أوجبتها للتّوابين ، وحتّى يتوكّلوا عليك في أمورهم كلّها حسن ظنّ بك ، وحتّى يفوّضوا إليك أمورهم ثقة بك ، اللهمّ لا تنال طاعتك إلّا بتوفيقك ، ولا تنال درجة من درجات الخير إلّا بك ، اللهمّ يا مالك يوم الدين ، العالم بخفايا صدور العالمين ، طهّر الأرض من نجس أهل الشرك ، وأخرس الخرّاصين عن تقوّلهم على رسولك الإفك ، اللهمّ اقصم الجبّارين وأبر المفترين وأبد الأفّاكين الذين إذا تتلى عليهم آيات الرحمن قالوا أساطير الأوّلين ، وأنجز لي وعدك إنّك لا تخلف الميعاد ، وعجّل فرج كلّ طالب مرتاد إنّك لبالمرصاد ، وأعوذ بك من كلّ لبس ملبوس ، ومن كلّ قلب من معرفتك محبوس ، ومن نفس تكفر إذا أصابها بؤس ، ومن واصف عدل عمله عن العدل معكوس ، ومن طالب للحقّ وهو عن صفات حقّ منكوس ، ومن مكتسب اسم باسمه مركوس ، ومن وجه عند تتابع النعم عليه عبوس ، أعوذ بك من ذلك كلّه ومن نظيره وأشكاله وأمثاله إنّك عليم حكيم».