مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٨٦ - النصوص الواردة على إمامة مولانا أبي الحسن عليّ الهادي عموما وخصوصا
فقلت : يا رسول الله ، أتخاف عليّ النسيان فيما بعد؟ فقال ٧ : لست أتخوّف عليك نسيانا ولا جهلا ، وقد أخبرني ربّي عزوجل أنّه قد استجاب لي فيك وفي شركائك الذين يكونون من بعدك.
فقلت : يا رسول الله ، ومن شركائي من بعدي؟ قال : الذين قرنهم الله عزوجل بنفسه وبي ، فقال : (أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ)[١] ، فقلت : يا رسول الله ، ومن هم؟ فقال : الأوصياء منّي إلى أن يردوا عليّ الحوض كلّهم هاد مهتد ، لا يضرّهم من خذلهم ، هم مع القرآن والقرآن معهم ، لا يفارقهم ولا يفارقونه ، فبهم تنصر أمّتي ، وبهم يمطرون ، وبهم يدفع عنهم البلاء ، وبهم يستجاب دعائهم.
فقلت : يا رسول الله ، فسمّهم لي. فقال : ابني هذا ووضع يده على رأس الحسن ، ثمّ ابني هذا ووضع يده على رأس الحسين ، ثمّ ابن له يقال له عليّ سيولد في حياتك فاقرأه منّي السّلام ، ثمّ تكملة اثني عشر إماما.
فقلت : بأبي أنت وأمّي فسمّهم لي ، فسمّاهم رجلا رجلا ، فقال : فيهم والله يا أخا بني هلال مهديّ أمّة محمّد الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، والله إنّي لأعرف من يبايعه بين الركن والمقام وأعرف أسماء آبائهم وقبائلهم.
ولنعم ما قال الحماني من قصيدة له في مدحهم :
| بين الوصيّ وبين المصطفى نسب | تختال فيه المعالي والمحاميد | |
| كانا كشخص نهار في البروج كما | أدارها ثمّ أحكام وتجويد | |
| كسيرها انتقلا من طاهر علم | إلى مطهّرة آبائها سيد |
[١] النساء : ٥٩.