مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٨ - بدؤ نور الإمام عليّ الهادي وسائر الأئمّة
واتّسع فنائها ، من ضوى إلينا نجا إلى الجنّة ، ومن تخلّف عنّا هوى إلى النار.
قلت : لوجه ربّي الحمد.
ولنعم ما قال صالح بن العرندس من قصيدة له في مدحهم :
| هم النور نور الله جلّ جلاله | هم التين والزيتون والشفع والوتر | |
| مهابط وحي الله خزّان علمه | ميامين في أبياتهم نزل الذّكر | |
| ولو لاهم لم يخلق الله آدما | ولا كان زيد في الأنام ولا عمرو | |
| ولا سطحت أرض ولا رفعت سما | ولا طلعت شمس ولا أشرق البدر | |
| وأسمائهم مكتوبة فوق عرشه | ومكنونة من قبل أن يخلق الذرّ |
الحديث الثاني
ما ذكره فيه أيضا بإسناد عن الباقر ٧ قال : إنّ الله تعالى خلق أربعة عشر نورا من نور عظمته قبل خلق آدم بأربعة عشر ألف عام ، فهي أرواحنا. فقيل له : يابن رسول الله ، عدّهم بأسمائهم فمن هؤلاء الأربعة عشر نورا؟ فقال : هو محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين تاسعهم قائمهم ، ثمّ عدّهم بأسمائهم.
ثمّ قال : والله نحن الأوصياء والخلفاء من بعد رسول الله ، ونحن المثاني التي أعطاها الله نبيّنا ، ونحن شجرة النبوّة ومنبت الرحمة ومعدن الحكمة ومصابيح العلم وموضع الرسالة ومختلف الملائكة وموضع سرّ الله ووديعة الله جلّ اسمه في عباده ، وحرم الله الأكبر ، وعهده المسئول عنه ؛ فمن وفى فقد وفى بعد الله ، ومن خفره فقد خفر ذمّة الله وعهده ، فمن عرفنا فقد عرف الله ، ومن جهلنا فقد جهله ، نحن الأسماء الحسنى التي لا يقبل الله من العباد عملا إلّا بمعرفتنا ، ونحن والله الكلمات التي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه ، إنّ الله خلقنا فأحسن خلقنا ، وصوّرنا فأحسن صورنا ،