مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٥٤ - النصوص الواردة على إمامة مولانا أبي الحسن عليّ الهادي عموما وخصوصا
بك. ثمّ قال : أخبرني يا رسول الله عن أوصيائك من بعدك لأتمسّك بهم.
قال ٦ : أوصيائي الإثنا عشر.
قال جندل : هكذا وجدناهم في التوراة ، فقال : يا رسول الله ، سمّهم لي.
فقال : أوّلهم سيّد الأوصياء أبو الأئمّة عليّ ثمّ ابناه الحسن والحسين فاستمسك بهم ولا يغرّنّك جهل الجاهلين ، فإذا ولد عليّ بن الحسين زين العابدين يقضي الله عليك ويكون آخر زادك من الدنيا شربة لبن.
فقال جندل : وجدنا في التوراة وفي كتب الأنبياء : إيليا وشبّرا وشبيرا ، فهذه اسم عليّ والحسن والحسين ، فمن بعد الحسين وما أساميهم؟
قال : إذا انقضت مدّة الحسين فالإمام ابنه ويلقّب بزين العابدين ، فبعده ابنه محمّد يلقّب بالباقر ، فبعده ابنه جعفر يدعى بالصادق ، فبعده ابنه موسى يدعى بالكاظم ، فبعده ابنه عليّ يدعى بالرضا ، فبعده ابنه محمّد يدعى بالتقي والزكي ، فبعده ابنه عليّ يدعى بالنقي والهادي ، فبعده ابنه الحسن يدعى بالعسكري ، فبعده ابنه محمّد يدعى بالمهدي والقام والحجّة ، فيغيب ثمّ يخرج فإذا خرج يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، طوبى للصابرين في غيبته ، طوبى للمقيمين على محبّتهم ، أولئك الذين وصفهم الله في كتابه وقال : (هُدىً لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ)[١] ثمّ قال تعالى : (أُولئِكَ حِزْبُ اللهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)[٢].
فقال جندل : الحمد لله الذي وفّقني بمعرفتهم ، ثمّ عاش إلى ان كانت ولادة عليّ ابن الحسين فخرج إلى الطائف ومرض وشرب لبنا ، وقال : أخبرني رسول الله ٦ أن يكون آخر زادي من الدنيا شربة لبن ، ومات ودفن بالطائف بالموضع المعروف بالكوزاره.
[١] البقرة : ٢ ـ ٣.
[٢] المجادلة : ٢٢. وفي المتن «الغالبون» بدل «المفلحون». في ٢٥٦ المائدة.