مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٤٥٧
وله أيضا :
| مصاب عليّ فيه دكّت هضابها | وضاقت من الدنيا شجونا رحابها | |
| فلهفي له من وارد شرعة الردى | مشوبا بأنواع الرزايا شرابها | |
| وأشخص قسرا عن حماه مشرّدا | ونالته من أهل الشقاق حرابها | |
| عدت بمراضي الهمّ تنتاش قلبه | كأنّ حشاه غمدها وقرابها | |
| وقد ناضلته عصبة في اغتصابها | فأشجاه منها غصبها وانتهابها | |
| وأنزله خان الصعاليك ملحد | هوانا ومنه النفس طال اكتئابها | |
| عتوا وبغوا حبّا لدنيا كجيفة | وهم حيث هاموا في هواها كلابها | |
| إلى أن قضى لهفي له دامي الحشا | بسمّ جرى منها انصابا مذابها | |
| قضى حرّ قلبي نازحا خيفة العدى | عن الأهل مذ أقصاه عنها اغتصابها | |
| قضى فبكت حزنا له الأرض والسما | وشرعة طه المصطفى وكتابها | |
| قضى يا بنفسي من إمام معاينا | خطوبا المّت لا تطاق صعابها | |
| مصاب له الأفلاك بان سكونها | وخيف على الغبراء منه انقلابها | |
| قضى من أبان الحقّ للخلق موضحا | قضى من إليه الخلق حشرا إيابها | |
| قضى من له الأشراف طأطأ هامها | علا وله الأملاك ذلّت رقابها | |
| قضى فبكاه المصطفى ووصيّه | مدينة علم ذا وذلك بابها | |
| قضى من به الإسلام شيد بناءه | وأحكم للأحام فيه قبابها |
ومن ذلك ما أورده في المجالس السنيّة يرثي عليّ الهادي ويستنهض الحجّة ٧ :
| يا بدورا قد غالها الخسف لكن | لم تزل في الهدى بدورا تماما | |
| حاولت نقصها العدى فأبى الرحما | ن إلّا لنورها الإتماما | |
| حرّ قلبي لسادة أزكياء | في الطوامير خلّدوا أعواما | |
| أرهفوا الطفل والمراهق منهم | بالملمّات يقظة ومناما |