مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٤٥٥
| كلّما ضنّت الليالي وجارت | جادبا لنيل مسغفا وأجارا | |
| ما رعت للنبيّ فيه بنو العم | ذماما ولم يحوطوا ذمارا | |
| أشخصوه مع البريد لسامرّاء | ولم يلق في سوارها قرارا | |
| صدقت قوله الشراة وكانوا | جحّد وأقول جدّه إنكارا | |
| يوم أردتهم العواصف حتّى | ملأ الله بالقبور القفارا | |
| حار فيه فكر الجنيديّ مذ | شاهد منه ما حيّر الأفكارا | |
| جاء يملي له العلوم صغيرا | فإذا بالصغار تهدي الكبارا | |
| انزلوه خان الصعاليك عمدا | مذ أرادوا ذلّا به واحتقارا | |
| ما دروا أنّه بدار عليه الله | أرخى دون العيون ستارا | |
| لست أنسى غداة أخرجه الطاغي | مع الناس ذلّة وصغارا | |
| وغدا يعرض الجيوش عليه | علّ يرتاع خيفة وانذعارا | |
| فأراه من الملائك جندا | ملأ الأفق والفضا جرّارا | |
| ثمّ قال المعتزّ ما شاء منه | إذ سقاه السمّ النقيع جهارا | |
| فاستشاطت له البلاد وصارت | صيحة طبّقت به الأقطارا | |
| أتراها درت عشيّه أودى | أنّ فيها نور الهدى قد توارا | |
| يا أبا العسكريّ حقّق رجائي | وأقلني يابن الجواد العثارا | |
| كن شفيعي عند الإله إذا ما | جئت في الحشر أحمل الأوزارا | |
| لذت فيكم إذ ليس يخشى | من الأهوال من لاذ فيكم واستجارا |
ومن ذلك ما أنشأه العلّامة البارع الشيخ قاسم محي الدين النجفيّ دام فضله :
| بمصاب العليّ نجل الجواد | هجرت مقلتي لذيد الرقاد | |
| وعدتني وثائق الصبر نقضا | مذ عدت جهرة عليه الأعادي | |
| جرعة الهوان قسرا فأمسى | لخطوب الزمان سلسل القياد |