مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٤٥٤
| رقّت ولو لم تعتصم بمتانة | سالت لرقّتها مع الإنشاد | |
| غرر تناسف مدحها ولسيبها | مثل انتساق الدرّ في الأجياد | |
| لم يرو مثل نسيبها لكثير | رأو ولا لمهلهل وزياد | |
| مستحقبات من صفاتكم شدا | شرع الرشاد لرائح ولغاد | |
| أعددتهنّ مع الولاء ذخيرة | لي في قام الناس والإشهاد |
ومن ذلك ما أنشأ الخطيب المصقع والشاعر الشهير الشيخ محمّد عليّ اليعقوبيّ الحلّيّ النجفيّ دام فضله :
| هذه دارهم فحيّ الديار | وانتشق شيح أرضها والعرارا | |
| واسق تلك الربوع إن عجت فيها | أدمعا فاقت الغوادي أنهارا | |
| عافيات لم نبق منها صروف | الدهر إلّا الرسوم والآثارا | |
| عج بها نطلق الدموع من العين | فإنّ القلوب فيها أسارى | |
| كم قضينا أوتار لهو لديها | حين تلك الأوطان والأوطارا | |
| أهل ودّي إن أنجدوا أو أغاروا | أنجد القلب خلفهم وأغارا | |
| قلت للخابط الذي لم تذق | عيناه طعم الرقاد الإعزارا | |
| كم تحوب الفلا على غير رشد | فيمينا طورا وطورا يسارا | |
| فإذا ما الركاب حادت عن القصد | وضلّ الدليل فيك وحارا | |
| عج على سرّ من رأى تلق فيها | علما تهتدي به ومنارا | |
| قبّة فوقها تجلى سنا القدس | ونور الهادي عليها أنارا | |
| قد شأت قبّة السماء وردّت | طائر الوهم واقعا حيث طارا | |
| لاح فيها من الإمامة نور | تحسب الليل من سناه نهارا | |
| قد حوى عاشر الأولى عن مزايا | ترد العشر العقول حيارى | |
| ملكوا بالندى رقاب البرايا | وكذا يملك الندى الأحرارا |