مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٤٤٤
| بنفسي من قاسى [١] أذى الضيم منهم | زمانا وما فيهم به من يقايس | |
| بنفي مسموما تشفّت به العدى | قضى وبها لم تشف منه النسائس [٢] | |
| بنفسي مكروبا قضى بعد سمّه | بكاه الموالي والعدوّ المشاكس [٣] | |
| وشاب لما قد ناله كلّ مفرق | وكلّ فؤاد فيه شبّت [٤] مقابس [٥] | |
| فلا كان يوم العسكريّ فإنّه | ليوم على دين الحنيفيّ ناحس | |
| ولو لم ترج منكم النفس مدركا | لأوتاركم أخنت عليها القوامس [٦] | |
| مليك له عزّ الملائك جحفل [٧] | وليث له قلب الليوث فرائس | |
| وسمر لأوساط السراة حيازم | وبيض لهامات الكمات قلانس | |
| سحاب ندى بالفضل يهمي [٨] وكوكب | به تزهر الدنيا وتزهو [٩] البسابس [١٠] | |
| إمام الهدى أدرك بطلعتك الهدى | فقد طمست أعلامه والمدارس | |
| عليكم سلام والسّلام طهارة | لأنفسنا ما دام للنجم مائس [١١] |
[١] قاسى الكبد قاساه أي كايده.
[٢] قال في القاموس : النسناس ـ بضمّتين ـ الأصول الرديّة ، والنسائس جنس من الخلق يثب أحدهم على رجل واحد. وفي الحديث : إنّ حيّا من عاد عصوا رسولهم فمسخهم الله نسناسا لكلّ واحد منهم يد ورجل من شقّ واحد ينقرون كما ينقر الطائر ، ويرعون كما ترعى البهائم ، وقيل : أولئك انقرضوا والموجود على تلك الخلقة خلق على حدّة.
[٣] المشاكس : المخالف ، والشكس ككتف البخيل ، والمتشاكسون مختلفون عسرون.
[٤] شبّت أي أضرمت.
[٥] والمقابس من القبس وهو شعلة النار تقتبس من معظم النار ، والاقتباس الاتخاذ.
[٦] القوامس : الدواهي.
[٧] جحفل كجعفر الجيش الكثير والرجل الكريم والسيّد العظيم.
[٨] يهمي أي يسيل.
[٩] أي تبطل ، والزهاء الكبر والتيه والفخر والكذب والاستخفاف.
[١٠] البسابس الباطل.
[١١] الميسان شدّة لمعان النجم.