مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٤٤٣
| ويرقد من أشياعكم كلّ ساهر | ويسهر من أعدائكم كلّ نائم | |
| إلى ما الثوى فانهض بحقّك منقذا | أحباك منهم مرغما كلّ راغم | |
| ألم يأن أن تحيي العباد وتخصب | البلاد بهام من نوالك ساجم | |
| أتغضي جفونا عن مواليك والعدى | تسومهم جرما بغير جرائم | |
| إليكم بني المختار أبكار مدحة | أقامت لكم في الدهر أشجّ المآتم | |
| تنوح لكم نوح الحمام كآبة | وتبكيكم شجوا بكاء الغمائم | |
| لئن كنتم آبائي الغرّ نسبة | فحسبي علا منكم بنسبة خادم | |
| وإن فات نصري بالصوارم فهي لي | بنصركم قام مقام الصوارم | |
| سلام من الله السّلام عليكم | يحفّ برضوان من الله دائم |
وله أيضا :
| أيا صفوة الهادي ويا محيي الهدى | ومحكم دين المصطفى وهو دارس | |
| فكم للعدى من نعمة قد غرستها | فلم تجن إلّا عكس ما أنت غارس | |
| ولمّا جفا الرجس الدنيّ وما اكتفى | بأفعاله وهو الحسود المنافس | |
| أبنت بأنّ الرجس بعد ثلاثة | على الرأس في قعر الجحيم لناكس | |
| وبشّرت في بشرى حليمة نرجسا | بمولودها المولى الذي لا يقايس | |
| بنفسي من نالت به سرّ من رأى | فخارا له تعنو النجوم الكوانس [١] | |
| بنفسي من أبكى النبيّ مصابه | وأظلم فيه دينه وهو شامس | |
| بنفسي محبوسا على حبس حقّه | مضى وعليه المكرمات حبائس | |
| بنفسي من في كلّ يوم تسومه | هوانا بنو العبّاس وهو عوابس |
[١] الكوانس والكنّس كركّع جمع الكنّس وهو الاستتار ، فقوله تعالى : (فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوارِ الْكُنَّسِ) (التكوير : ١٥ و ١٦) يريد بها النجوم الخمسة : زحل والمشتري والمرّيخ والزهرة وعطارد» وكنوسها أي استتارها وأنّها تغيب.