مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٤٣٥
| ميّز بين الماء والسراب | بالعلم الهادي إلى الصواب | |
| فبان وجه الحقّ ذاتا وصفه | بنيّر العلم ونور المعرفه | |
| وانفجرت لكلّ قلب صادي | عين الحياة من محيّا الهادي | |
| منه حياة الروح بالهدايه | بل مطلق الحياة بالعنايه | |
| بل هو في العقول والأرواح | كالروح في الأجساد والأشباح | |
| كيف ومن مشرقه صبح الأزل | فلا يزال مشرقا ولم يزل | |
| به حياة عالم الإمكان | فإنّه كالنفس الرحماني | |
| معنى الحقيقة المحمّديّه | وصورة المشيّة الفعليّه | |
| ووجهه في مصحف الإمكان | فاتحة الكتاب في القرآن | |
| بل وجهه عنوان حسن الذات | ديباجة الأسماء والصفات | |
| طلعة مطلع نور النور | ومشرق الشموس والبدور | |
| غرّته في افق الإمامه | بارقة العزّة والكرامه | |
| بل هي بيضاء سماء المعرفه | بها أضاء كلّ اسم وصفه | |
| بل يده في البسط فوق كلّ يد | وكيف لا وهي يد الله الأحد | |
| كلتا يديه مبدء الأيادي | وفيهما نهاية المراد | |
| ففي اليمين قلم العنايه | وفي الشمال علم الهدايه | |
| واليمن والأمان في يمناه | واليسر واليسار في يسراه | |
| وعينه باصرة البصائر | ونوره النافذ في الضمائر | |
| بل عينه في النور والشعاع | إنسان عين عالم الإيداع | |
| بل هي في الضياء والبهاء | قرّة عين عالم الأسماء | |
| أنفاسه جواهر الناسوت | وصدره خزانة اللاهوت | |
| وقلبه في قالب الإمكان | كالروح في الأعيان والأكوان |