مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٣٤ - قطرة من بحار فضائله من كتب الفريقين
أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى)[١] ، هم الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم من النجس ، الصادقون إذا نطقوا ، العالمون إذا سئلوا ، الحافظون لما استودعوا ، جمعت فيهم الخصال العشر : الحلم والعلم والنبوّة والنبل والسماحة والشجاعة والصدق والطهارة والعفاف والحكم ، فهم كلمة التقوى ووسيلة الهدى والحجّة العظمى والعروة الوثقى ، هم أوليائكم من قول ربّكم وعن قول ربّي أمرتكم ، الحديث.
ولنعم ما قال محمّد بن حبيب الضبّيّ في قصيدة له في مدحهم :
| لو لا الأئمّة واحد عن واحد | درس الهدى واستسلم الإسلام | |
| كلّ يقوم مقام صاحبه إلى | أن ينتهي بالقائم الأيّام | |
| ابن النبيّ وحجّة الله التي | هي للصلاة وللصيام قيام | |
| ما الناس إلّا ما أقرّ بفضلكم | والجاحدون بهائم وهوام | |
| بل هم أضلّ عن السبيل بكفرهم | والمقتدى منهم بهم أزلام | |
| يدعون في دنياكم وكأنّهم | في جحدهم إنعامكم أنعام | |
| يا نعمة الله التي تحبوا بها | من يصطفي من خلقه منعام |
وقال غيره :
| ما شكّ في فضل آل فاطمه | إلّا امرؤ كان أصله نغل | |
| خدّي لأقدام آل فاطمة | إذا تخطّوا على الثرى نعل |
* * *
| يا آل أحمد يا مصابيح الدجى | ومنار منهاج السبيل الأقصد | |
| لكم الحطيم وزمزم ولكم منى | وبكم إلى سبل الهداية يهتدي |
[١] الشورى : ٢٣.