مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٢٨٦ - عمله بالمسحاة وتأكيد الإسلام بهذه المرحلة
صدوق ، وشيخ أفنى عمره في طاعة الله عزوجل.
وقال فضيل بن يسار : قلت لأبي عبد الله الصادق ٧ : إنّي تركت التجارة والاكتساب. قال : لا تفعل ، افتح بابك وابسط بساطك واسترزق الله ربّك.
وفي خبر آخر عنه قال ٧ : التجارة تزيد في العقل.
وقال أمير المؤمنين ٧ لمالك الأشتر النخعي : لا قوام لهم جميعا إلّا بالتجارة وذوي الصناعات فيما يجمعون من مرافقهم ويقيمون من أسواقهم ويكفونهم من الترفّق بأيديهم ممّا لا يبلغه رفق غيرهم.
قال أمير المؤمنين ٧ : الناس في الدنيا عاملان : عامل عمل في الدنيا للدنيا قد شغلته دنياه عن آخرته ، يخشى على ما يخلفه الفقر ويأمنه على نفسه فيفني عمره في منفعة غيره ، وعامل عمل في الدنيا لما بعدها فجائه الذي له من الدنيا بغير عمل فأحرز الحظّين معا وملك الدارين جميعا فأصبح وجيها عند الله لا يسأل الله شيئا فيمنعه.
وقال أمير المؤمنين ٧ : إنّ المتقين ذهبوا بعاجل الدنيا وآجل الآخرة فشاركوا أهل الدنيا في دنياهم ولم يشاركهم أهل الدنيا في آخرتهم ، سكنوا الدنيا بأفضل ما سكنت ، وأكلوها بأفضل ما أكلت فحظوا من الدنيا بما حظي به المترفون ، وأخذوا منها ما أخذ الجبابرة المتكبّرون ، ثمّ انقلبوا عنها بالزاد المبلغ والمتجر الرابح ، أصابوا لذّة زهد الدنيا في دنياهم وتيقّنوا أنّهم جيران الله غدا في آخرتهم ، لا تردّ
لهم دعوة ولا ينقص لهم نصيب من لذّة.
وقال النبيّ ٦ : خير الناس من انتفع به الناس.
وقال أيضا : أحبّ عباد الله إلى الله جلّ جلاله أنفعهم لعباده.
وقال أمير المؤمنين ٧ : الخلق عيال الله فأحبّ الخلق إلى الله من نفع عيال الله.
وقال أيضا : أفضل الناس أنفعهم للناس.