مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٢٣٢ - نبذة من احتجاجاته وما برز من غوامض علمه
فقال ٧ : بعث الله موسى بالعصا واليد البيضاء في زمان الغالب على أهله السحر فأتاهم من ذلك ما قهر سحرهم وبهرهم وأثبت الحجّة عليهم ، وبعث عيسى بإبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى بإذن الله في زمان الغالب على أهله الطبّ فأتاهم من ذلك ما قهرهم وبهرهم ، وبعث محمّدا ٦ بالقرآن والسيف في زمان الغالب على أهله السيف والشعر فأتاهم من القرآن الزاهر والسيف القاهر ما بهر به شعرهم وقهر سيفهم وأثبت الحجّة عليهم.
فقال ابن السكّيت : فما الحجّة الآن؟
قال : العقل ؛ يعرف به الكاذب على الله فيكذّب.
فقال يحيى بن أكثم : ما لابن السكّيت ومناظرته وإنّما هو صاحب نحو وشعر ولغة ، فرفع قرطاسا وكتب فيه مسائل.
وقال ابن شهرآشوب في المناقب : فأملى عليّ بن محمّد ٧ على ابن السكّيت وأمره بأن يكتب أجوبة المسائل ثمّ ساق الكلام إلى آخر ما يلي.
أسئلة يحيى بن أكثم : قال ابن شعبة في تحف العقول : قال موسى [١] بن محمّد بن الرضا ٧ : لقيت يحيى بن أكثم [٢] في دار العامّة فسألني عن مسائل فجئت إلى أخي عليّ بن محمّد فدار بيني وبينه من المواعظ ما حملني وبصّرني طاعته ، فقلت له : جعلت فداك ، إنّ ابن أكثم كتب يسألني عن مسائل لأفتيه فيها ، فضحك ثمّ قال :فهل أفتيته؟ قلت : لا ، قال : ولم؟ قلت : لم أعرفها ، قال : وما هي؟ قلت : كتب يسألني :
عن قول الله عزوجل : (قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ)[٣] أنبيّ الله كان محتاجا إلى علم آصف؟
[١] معروف بموسى المبرقع ، سيأتي ترجمته في هذا المجلّد.
[٢] وهو قاضي القضاة في سامرّاء ، وسيأتي ترجمته.
[٣] النمل : ٤٠.