مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٢١٢ - نبذة يسيرة من معاجز مولانا عليّ الهادي
أنّ عليّ الهادي ٧ لمّا ورد بسرّ من رأى كان المتوكّل بارّا به ، ووجّه إليه يوما بسلّة فيها تين ، فأصاب الرسول المطر فدخل المسجد ثمّ شرهت نفسه إلى التين ففتح السلّة وأكل منها فدخل وهو قائم يصلّي ، فقال له بعض خدمه : ما قصّتك؟ فعرّفه القصّة ، قال له : أو ما علمت أنّه قد عرف خبرك وما أكلت من هذا التين ، فقامت على الرسول القيامة ومضى مبادرا حتّى إذا سمع صوت البريد إرتاع هو ومن في منزله بذلك الخبر.
٨٥ ـ علمه بما في النفس عن الأيّام التي تصام فيها : وقال أيضا فيه : قال أبو جعفر الطوسي في المصباح والأمالي : قال إسحاق بن عبد الله العلوي العريضي : اختلف أبي وعمومتي في الأربعة أيّام التي تصام في السنة ، فركبوا إلى مولانا أبي الحسن عليّ بن محمّد وهو مقيم بصريا قبل مصيره إلى سرّ من رأى ، فقالوا : جئناك يا سيّدنا لأمر اختلفنا فيه ، فقال : جئتم تسألوني عن الأيّام التي تصام في السنة وذكرنا أنّها مولد النبيّ ٦ ويوم بعثه ويوم دحيت الأرض من تحت الكعبة ويوم الغدير ، وذكر فضائلها.
وعن الشيخ في التهذيب بسنده عن العريضي المذكور قال : حكّ في صدري ما الأيّام التي تصام ، فقصدت مولانا أبا الحسن عليّ بن محمّد ٨ وهو بصريا ولم أبّد ذلك لأحد من خلق الله ، فدخلت عليه فلمّا بصر بي قال : يا أبا إسحاق ، جئت تسألني عن الأيّام التي تصام فيهنّ فهي الأربعة أوّلهنّ يوم السابع والعشرين من رجب يوم بعث الله محمّدا ٦ إلى خلقه رحمة للعالمين ، ويوم مولده بمكّة وهو السابع عشر من شهر ربيع الأوّل ، ويوم الخامس والعشرين من شهر ذي القعدة فيه دحيت الكعبة ، ويوم الغدير فيه أقام رسول الله ٦ أخاه عليّا ٧ علما للناس إماما من بعده ، قلت : صدقت جعلت فداك لذاك قصدت ، أشهد أنّك حجّة الله على خلقه.