مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ١٥٢ - نبذة ممّا جرى بينه
وقدّم الطعام فمدّ الإمام ٧ يده على رقاقة فطيّره المشعبذ في الهواء ، فمدّ يده إلى أخرى فطيّرها ذلك في الهواء ، فمدّ يده إلى ثالثة فطيّرها في الهواء كذلك ، فضرب عليّ بن محمّد يده على تلك الصورة التي على المسورة وقال : خذي عدوّ الله ، فوثبت تلك الصورة فابتلعت الرجل اللاعب وعادت إلى مكانها كما كانت ، فتحيّر الجميع ونهض عليّ بن محمّد٨ يمضي ، فقال له المتوكّل : ألا جلست ورددته؟ فقال : والله لا تراه أبدا ، أتسلّط أعداء الله على أولياء الله؟! وخرج من عنده.
٢٣ : إحضار المتوكّل عليّ الهادي ٧ ليقتلوه الخزر : روى الراونديّ في الخرايج قال : روى أبو سعيد سهل بن زياد قال : حدّثنا أبو العبّاس فضل بن أحمد بن إسرائيل الكاتب ونحن في داره سرّ من رأى فجرى ذكر أبي الحسن ٧ ، فقال : يا سهل ، إنّي أحدّثك بشيء حدّثني به أبي ، قال : كنّا مع المعتزّ ـ وكان أبي كاتبه ـ فدخلنا الدار وإذا المتوكّل على سريره قاعد ، فسلّم على المعتزّ ووقف ووقفت خلفه وكان إذا دخل عليه رحّب به وأمره بالقعود ، فأطال القيام وجعل يرفع رجلا ويضع أخرى وهو لا يأذن له بالقعود ، فنظرت إلى وجهه يتغيّر ساعة بعد ساعة ويقبل على الفتح بن خاقان ويقول : هذا الذي تقول فيه ما تقول ويردّ على القول ، والفتح مقبل عليه يسكّته ويقول : مكذوب عليه يا أمير المؤمنين ، وهو يتلظّى ويقول : والله لأقتلنّ هذا المرائي الزنديق وهذا الذي يدّعي الكذب ويطعن في دولتي.
ثمّ قال : جئني بأربعة من الخزر [١] الجلاف ، لا يفقهون ، فجيء بهم ودفع إليهم أربعة أسياف وأمرهم أن يرطنوا [٢] بألسنهم إذا دخل أبو الحسن أن يقبلوا إليه
[١] بضمّ المعجمة وسكون الزاء أو فتحها في آخرها راء مهملة جنس من الأمم خزر العيون من ولد يافث ابن نوح.
[٢] الرطانة الكلام بالأعجميّة.